الاقتصادية

الفضة تستعيد بريقها مع تراجع مخاوف الشرق الأوسط وضعف الدولار

استعادت أسعار الفضة زخمها خلال تداولات بداية الأسبوع، بعدما سجل المعدن النفيس ارتفاعاً لافتاً في الأسواق الأوروبية، مدعوماً بانحسار مؤقت للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتراجع الإقبال على الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وارتفعت الفضة بنحو 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، لتتجه نحو تسجيل ثالث مكسب لها خلال أربع جلسات، بعدما ساهم توقف المواجهات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة الأسواق وفتح الباب أمام احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية جديدة.

كما ساهم انخفاض أسعار النفط العالمية في تخفيف المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم، وهو ما يمنح البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، هامشاً أوسع للحفاظ على نهج نقدي مستقر خلال الفترة المقبلة، دون الحاجة إلى تغييرات سريعة في أسعار الفائدة.

ارتفعت أسعار الفضة في السوق الفورية بنسبة تقارب 2% لتصل إلى 58.64 دولاراً للأوقية، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 57.56 دولاراً، وهو أيضاً أدنى مستوى سجلته خلال جلسة التداول.

وكان المعدن الأبيض قد أنهى تعاملات الجمعة الماضية على تراجع بنسبة 2.45%، مسجلاً أول خسارة خلال ثلاث جلسات، تحت ضغط المخاوف من عودة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وعلى المستوى الشهري، أنهت الفضة شهر يوليو الماضي على انخفاض بنسبة 1.75%، لتسجل ثاني خسارة شهرية متتالية، متأثرة بتراجع الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن، رغم استمرار أهميته في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي ضغوطه أمام العملات الرئيسية، حيث تراجع مؤشر العملة بنسبة 0.3% خلال تداولات الاثنين، ليواصل خسائره للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 99.42 نقطة.

ويأتي ضعف الدولار في ظل تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بعد هدوء المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع التوقعات بشأن إمكانية نجاح المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى