العقود الآجلة للأسهم الكندية تتراجع وسط ترقب اتفاق تجاري مع واشنطن

تراجعت مؤشرات الأسهم الكندية في التعاملات المبكرة الخميس، مع انحسار الزخم القوي الذي دعم أسواق السندات العالمية مؤخرًا، بينما يترقب المستثمرون نتائج المحادثات الجارية بين أوتاوا وواشنطن بشأن اتفاق تجاري جديد قد يحدد ملامح العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر S&P/TSX 60 بنحو 8 نقاط، أو ما يعادل 0.4%، بحلول الساعة 09:37 صباحًا، في إشارة إلى بداية حذرة للجلسة.
وكان المؤشر المركب S&P/TSX قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعًا بنسبة 0.1% عند 36,401.79 نقطة، لينجح في كسر موجة هبوط استمرت ثلاث جلسات متتالية.
ويأتي التحرك المحدود في العقود الآجلة بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات في أسواق السندات العالمية، بعدما شهدت موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية، إضافة إلى تحركات السلطات الأمريكية الرامية إلى دعم سوق الديون والحفاظ على استقرارها.
وفي الجانب التجاري، تتركز الأنظار على المفاوضات بين الولايات المتحدة وكندا، وسط تقارير تشير إلى اقتراب البلدين من التوصل إلى صيغة جديدة لتنظيم العلاقات التجارية بينهما.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق المقترح من شأنه تحقيق فوائد للمزارعين الأمريكيين، في حين أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تمكنت خلال المفاوضات من الحصول على ما وصفه بـ«أفضل الشروط» بالنسبة إلى القطاعات الصناعية والاستراتيجية.
وتكتسب المحادثات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق الكندية، نظرًا إلى الترابط الواسع بين الاقتصادين الأمريكي والكندي، ولا سيما في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة وسلاسل الإمداد.
ويترقب المستثمرون أي تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق المحتمل، باعتبار أن وضوح السياسة التجارية بين البلدين قد يساعد الشركات على تقييم تكاليف الإنتاج والاستثمار والصادرات خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يظل أداء أسواق السندات واتجاهات عوائدها عاملًا رئيسيًا في تحديد شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يجعل حركة الأسهم الكندية خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بتطورات السياسة التجارية إلى جانب مسار الأسواق المالية العالمية.




