الصين تشدد معايير السلامة وتطلق أكبر حملة استدعاء للسيارات في تاريخها

دخل قطاع السيارات في الصين مرحلة جديدة من التشدد الرقابي، بعدما أعلنت 11 شركة سيارات عن حملات استدعاء وتحديثات برمجية لمركباتها، في تحرك واسع يستهدف تعزيز معايير السلامة المتعلقة بفتح أبواب السيارات خلال حالات الطوارئ.
وتضم قائمة الشركات المتأثرة أسماء بارزة مثل تسلا وشاومي، فيما تتركز غالبية الإجراءات الجديدة على معالجة صعوبات قد يواجهها الركاب أو فرق الإنقاذ عند محاولة العثور على آليات فتح الأبواب الميكانيكية أو استخدامها في الظروف الطارئة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تكثيف الجهات التنظيمية الصينية رقابتها على تصميمات الأبواب الحديثة، خصوصًا مع انتشار المقابض المخفية والمدمجة في هيكل المركبات، والتي أصبحت شائعة في السيارات الكهربائية.
وبموجب خطط الاستدعاء، ستقوم 9 شركات من أصل 11 بتركيب ملصقات إرشادية بشكل مجاني لتوضيح أماكن مقابض الفتح الميكانيكية، بينما ستلجأ غالبية الشركات إلى إرسال تحديثات برمجية عن بُعد لمعالجة بعض المشكلات المرتبطة بأنظمة فتح الأبواب.
وأظهرت البيانات المقدمة إلى هيئة تنظيم السوق الصينية أن ما لا يقل عن 6 شركات أعلنت الجمعة عن عمليات استدعاء هي الأكبر في تاريخها، ومن بينها تسلا، وشاومي، وليب موتور، وإكس بينج، وزيكر، ولينك آند كو.
وتعكس هذه التحركات تحولًا في توجه الجهات الصينية نحو التعامل مع أنظمة السيارات الحديثة ليس فقط من زاوية الأداء والتكنولوجيا، وإنما أيضًا من منظور سهولة الاستخدام والسلامة في الحالات غير الاعتيادية.
وفي خطوة أكثر تشددًا، تعتزم الصين اعتبارًا من 2027 منع استخدام مقابض الأبواب المخفية أو المدمجة بالكامل في تصميم هيكل السيارة، في توجه قد يؤثر على العديد من الطرازات الحديثة التي اعتمدت هذا التصميم بهدف تحسين المظهر الخارجي وتقليل مقاومة الهواء.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره تحولًا مهمًا في صناعة السيارات، خاصة أن تصميم المقابض المخفية ارتبط بشكل واسع بسيارات تسلا، قبل أن ينتشر بين عدد كبير من شركات السيارات الكهربائية الصينية.
ومن شأن القواعد الجديدة أن تدفع شركات صناعة السيارات إلى إعادة النظر في تصميم أنظمة الدخول والخروج من المركبات، مع إعطاء أولوية أكبر لإمكانية الوصول السريع إلى آليات فتح الأبواب، خصوصًا في حالات الحوادث والطوارئ.




