الدولار يواصل الصعود بدعم من مخاوف التضخم واضطرابات الشرق الأوسط

واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب جديدة في أسواق العملات العالمية، بعدما سجل ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعًا بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الذي أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.17% ليصل إلى 101.16 نقطة، مستفيدًا من حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تزايد المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة والتوقعات الاقتصادية العالمية.
في المقابل، تعرضت العملات الرئيسية لضغوط متزايدة، حيث تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.11% ليستقر عند 1.1402 دولار، بينما واصل الجنيه الإسترليني مساره الهبوطي للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما انخفض بنسبة 0.39% إلى 1.3376 دولار.
وسجل الين الياباني أداءً ضعيفًا بدوره، بعدما تراجع بنسبة 0.41% مقابل الدولار ليصل إلى 163.14 ينًا، متجاوزًا حاجز 163 ينًا للمرة الأولى منذ ديسمبر 1986، في خطوة أعادت مخاوف الأسواق بشأن إمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها الحاد.
وتأتي تحركات سوق العملات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات قوية، بعدما دفعت التطورات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، وسط مخاوف من تأثر الإمدادات العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة وتعزيز الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، والتي دخلت يومها التاسع على التوالي، حيث دفعت حالة عدم اليقين المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من العملة الأمريكية باعتبارها من أبرز الأصول الآمنة خلال فترات الأزمات.
ويراقب المتعاملون في الأسواق عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي ومسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى إعادة إشعال موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.




