الدولار يرسخ موقعه العالمي رغم العواصف الجيوسياسية

في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يعود الدولار الأمريكي ليؤكد مكانته كركيزة أساسية في النظام المالي العالمي، مستفيدًا من حالة عدم اليقين التي دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر والبحث عن الملاذات الآمنة.
وقد ساهمت هذه التطورات في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، ما انعكس بشكل مباشر على تحركات أسواق العملات العالمية، التي شهدت تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن SWIFT، سجل الدولار حصة قياسية في المعاملات الدولية بلغت 51.1% خلال شهر مارس، مقارنة بـ 49.2% في فبراير، ما يعكس استمرار هيمنته على التجارة العالمية.
وجاء اليورو في المرتبة الثانية بحصة تقارب 21%، متبوعًا بكل من الجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، إضافة إلى الدولار الكندي، في ترتيب يعكس الفجوة الكبيرة بين العملة الأمريكية ومنافسيها.
ويُعد نظام SWIFT العمود الفقري للمعاملات المالية الدولية، حيث تعتمد عليه البنوك الكبرى حول العالم لتنسيق التحويلات وتسهيل العمليات عبر الحدود.
في السياق ذاته، يرى محللو JPMorgan Chase أن تراجع الدولار بنحو 8% خلال العام الماضي لم يؤثر بشكل جوهري على دوره العالمي، سواء كعملة احتياط رئيسية أو كأداة محورية في الأسواق المالية، بحسب مذكرة بحثية نقلتها Bloomberg في 21 أبريل.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الدولار لا يزال يحتفظ بجاذبيته في أوقات الأزمات، مدعومًا بثقة الأسواق العالمية، رغم التحديات والتقلبات التي يشهدها الاقتصاد الدولي.




