العملات

الدولار يتراجع عن ذروة أسبوعية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس، بعدما لامس أعلى مستوياته هذا الأسبوع، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.2% ليستقر عند 100.91 نقطة، بينما ارتفع اليورو بالنسبة نفسها إلى 1.1435 دولار، مستفيدًا من عمليات جني الأرباح على العملة الأمريكية.

وجاءت تحركات الأسواق عقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي أظهر استمرار انفتاح صناع السياسة النقدية على احتمال رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، رغم اختلاف وجهات النظر بشأن توقيت تنفيذ هذه الخطوة.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، قد يزيد من الضغوط التضخمية ويعزز مبررات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وقال لي هاردمان، استراتيجي أسواق العملات في MUFG، إن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، مصحوبًا بارتفاع قوي في أسعار الخام، قد يمنح الدولار مزيدًا من الدعم، خاصة مع استعداد الاحتياطي الفيدرالي للتحرك إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

وفي سوق العملات، سجل الين الياباني ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار، إلا أنه ظل قريبًا من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، عند 162.32 ين للدولار، وهو مستوى يواصل إثارة التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لوقف تراجع العملة المحلية.

ويواجه الين ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، إذ تعتمد اليابان بشكل كبير على استيراد الطاقة، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الواردات ويضيف أعباء على الاقتصاد والمالية العامة.

كما شهدت أسواق الصرف ارتفاعًا في مستويات التقلب خلال الأيام الأخيرة، مع إعادة المستثمرين تقييم المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيرها في الاقتصاد العالمي.

من جانبه، قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى Capital.com، إن تجدد المواجهات في الشرق الأوسط أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط قد ينعكس سريعًا على معدلات التضخم العالمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، إلى الإبقاء على نهج نقدي أكثر تشددًا لفترة أطول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى