العملات

الدولار الكندي يتراجع لأدنى مستوى في سبعة أسابيع وسط اتساع فجوة العوائد

واصل الدولار الكندي خسائره أمام نظيره الأميركي خلال تعاملات الثلاثاء، متراجعاً إلى أدن مستوى له في نحو سبعة أسابيع، في ظل استمرار اتساع الفارق بين عوائد السندات في كندا والولايات المتحدة، رغم النبرة الأكثر تشدداً التي تبناها محافظ بنك كندا بشأن مسار السياسة النقدية.

وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.3% إلى 1.4075 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، بما يعادل نحو 71.05 سنتاً أميركياً، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 1.4078، وهو الأدنى منذ 5 غشت.

ويأتي ضعف العملة الكندية في وقت يواصل فيه الدولار الأميركي الاستفادة من توقعات الأسواق بشأن إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية، الأمر الذي يعزز جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأميركية.

وقال كيفن فورد، استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي والاقتصاد الكلي لدى «كونفيرا»، إن اتساع فروق أسعار الفائدة، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين التجاري واستمرار الزخم الفني، يدفع زوج الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي نحو مستويات مرتفعة جديدة.

وأضاف أن الأسواق رفعت تقديراتها لاحتمال لجوء بنك كندا إلى رفع أسعار الفائدة في أكتوبر، غير أن اللهجة الأكثر تشدداً لمحافظ البنك تيف ماكلم لم تكن كافية لتعويض الأفضلية التي يتمتع بها الدولار الأميركي بفعل فارق العوائد.

وتزامن تراجع الدولار الكندي مع استمرار اتساع الفارق بين عوائد السندات الحكومية في البلدين، حيث انخفض عائد السندات الكندية لأجل عامين بنحو 2.4 نقطة أساس إضافية مقارنة بعائد نظيره الأميركي.

وبذلك، اتسع الفارق لمصلحة السند الأميركي إلى نحو 148 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى منذ مارس 2025، ما يعزز الطلب على الأصول الأميركية مقارنة بنظيرتها الكندية.

وفي سوق أسعار الفائدة، تقدر الأسواق حالياً احتمال رفع بنك كندا سعر الفائدة خلال اجتماع أكتوبر بنحو 60%.

وكان محافظ بنك كندا قد أوضح أن صانعي السياسة النقدية يواجهون تأثيرات متباينة على التضخم، إذ يمكن أن يؤدي تباطؤ النمو الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة إلى تخفيف الضغوط السعرية، في حين قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط إلى دفع التضخم في الاتجاه المعاكس.

ورغم الضغوط التي تعرضت لها العملة، تلقت كندا دعماً من ارتفاع أسعار النفط، باعتبارها من كبار مصدري الخام، مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 0.9% إلى 96.65 دولاراً للبرميل، ما يوفر عاملاً داعماً للعملة الكندية، إلا أن تأثيره ظل محدوداً أمام قوة الدولار الأميركي واتساع فروق العوائد.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين التجاري، تواصل كندا العمل على تنويع علاقاتها الاقتصادية وتسريع إجراءات الموافقة على مشاريع كبرى في قطاع الموارد الطبيعية، في مسعى لتقليل تعرض الاقتصاد لتقلبات التجارة الخارجية.

أما سوق السندات الكندية، فاستقر عائد السندات لأجل عشر سنوات تقريباً دون تغيير عند 3.847%، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له في أسبوعين عند 3.802%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى