التهراوي: إجراءات استعجالية لرفع كفاءة المنظومة الصحية وتقليص الضغط على المستشفيات

كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تنفيذ سلسلة إجراءات استعجالية شاملة منذ أكتوبر 2025، موجهة أساساً إلى دعم أقسام المستعجلات وتعزيز قدرة المنظومة الصحية العمومية على الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الطبية.
وأفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أن هذه التدابير مكنت من تعزيز الموارد البشرية داخل أقسام الطوارئ بأكثر من 531 إطاراً صحياً، في خطوة تروم تحسين جودة التكفل بالمرضى وتقليص الضغط على المستشفيات العمومية.
وعلى المستوى اللوجستي، سجلت الوزارة ارتفاعاً مهماً في إمدادات الأدوية الموجهة للمستشفيات، حيث بلغ معدل النمو 26% خلال ستة أشهر فقط، وهو ما يعادل حوالي 4360 طناً إضافياً من الأدوية.
ويعكس هذا التطور، بحسب المسؤول الحكومي، تحسناً في تدبير سلاسل التوريد والمخزون، بما يضمن استمرارية الخدمات وتقليص حالات النقص التي كانت تؤثر على سير العلاج.
وفي السياق ذاته، تم إدخال إصلاحات تنظيمية على مستوى مصالح المستعجلات، أبرزها اعتماد نظام فرز الحالات حسب درجة الخطورة، وهو ما ساهم في رفع نسبة معالجة الحالات المستعجلة من 74% إلى 96%، وفق المعطيات الرسمية المقدمة.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد تم توسيع الطاقة الاستشفائية بإضافة 1717 سريراً جديداً عبر تشغيل 11 مؤسسة صحية حديثة، مع استكمال مشاريع إضافية مطلع سنة 2026 أسهمت في توفير 285 سريراً إضافياً. وتراهن الوزارة على رفع القدرة الاستيعابية بما يصل إلى 2900 سرير إضافي خلال الأشهر المقبلة، في إطار خطة تهدف إلى تقوية العرض الصحي الوطني ومواكبة الطلب المتزايد.
وبالتوازي مع ذلك، شملت الإصلاحات تحسين جودة خدمات الاستقبال والتوجيه داخل المستشفيات، إلى جانب إعادة هيكلة الخدمات المفوضة مثل النظافة والتغذية وفق معايير أكثر صرامة.
كما تم إطلاق نموذج جهوي جديد لتدبير أقسام المستعجلات يعتمد على الرقمنة والتجهيزات الحديثة، في خطوة تروم رفع النجاعة وتقليص زمن التدخل الطبي داخل المؤسسات الصحية.




