الأسواق العالمية تترقب أسبوعاً حافلاً ببيانات النشاط الاقتصادي وقرارات الفائدة

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً جديداً وسط ترقب واسع لسلسلة من المؤشرات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاهات التداول في العملات والأسهم والسندات والسلع، بينما تفرض العطلات الرسمية في اليابان والصين بعض القيود على حركة الأسواق الآسيوية.
وتتجه الأنظار في بداية الأسبوع إلى بنك الشعب الصيني، الذي يعلن أسعار الفائدة المرجعية على القروض لأجل عام وخمسة أعوام، بالتزامن مع استمرار متابعة تطورات الاقتصاد الصيني وأوضاع الائتمان.
وفي أوروبا، يركز المستثمرون على مجموعة من بيانات النشاط الاقتصادي، خصوصاً قراءات مؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي في بريطانيا وألمانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب مؤشرات ثقة المستهلكين وتقييمات الشركات.
أما في الولايات المتحدة، فتتضمن أجندة الأسبوع مجموعة من البيانات المهمة، من بينها مؤشرات نشاط القطاع الخاص، وطلبات إعانة البطالة، ومبيعات المنازل الجديدة، وطلبيات السلع المعمرة، فضلاً عن قراءة ثقة المستهلك والتوقعات التضخمية من جامعة ميشيغان.
وتكتسب تصريحات مسؤولي البنوك المركزية أهمية إضافية، مع ترقب كلمات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد ومحافظ بنك إنجلترا، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية العالمية وتوقعات أسعار الفائدة.
الإثنين 21 سبتمبر
تبدأ تعاملات الأسبوع في اليابان وسط عطلة رسمية بمناسبة يوم احترام المسنين، فيما تستمر العطلة حتى الأربعاء، ما يقلص نشاط الأسواق المحلية خلال الجزء الأول من الأسبوع.
وفي الصين، يعلن بنك الشعب الصيني سعر الفائدة على القروض لأجل عام، والمتوقع بقاؤه عند 3%، مقابل المستوى السابق نفسه. كما ينتظر أن يبقى سعر الفائدة على القروض لأجل خمسة أعوام عند 3.5%، وفق التوقعات، مع تحديد المؤشرين على أساس شهري.
وفي المملكة المتحدة، تصدر قراءة مؤشر أسعار المنازل الصادرة عن مؤسسة «رايتموف» لشهر سبتمبر، بعد تراجع شهري بنسبة 2% في القراءة السابقة.
كما تلقي رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد كلمة افتتاحية خلال فعالية ينظمها البنك، في مناسبة يترقب خلالها المستثمرون أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو.
الثلاثاء 22 سبتمبر
تستمر العطلة الرسمية في اليابان بمناسبة يوم احترام المسنين.
وفي بريطانيا، تترقب الأسواق بيانات صافي اقتراض القطاع العام، مع توقعات بتسجيل 15.4 مليار جنيه إسترليني في أغسطس، مقابل 1.8 مليار جنيه في القراءة السابقة.
وفي منطقة اليورو، تتحدث كريستين لاجارد خلال المؤتمر السنوي العاشر للأبحاث في كييف عبر كلمة مسجلة، بالتزامن مع صدور مؤشر ثقة المستهلك، المتوقع أن يستقر عند ناقص 16 نقطة، دون تغيير عن القراءة السابقة.
أما في الولايات المتحدة، فتتجه الأنظار إلى التغير الأسبوعي في وظائف القطاع الخاص وفق بيانات «إيه دي بي»، إلى جانب مؤشر نشاط التصنيع في ريتشموند، الذي تشير التوقعات إلى ارتفاعه إلى 5 نقاط في سبتمبر، مقارنة بـ4 نقاط في القراءة السابقة.
الأربعاء 23 سبتمبر
تختتم اليابان عطلتها الرسمية بيوم الاعتدال الخريفي، قبل عودة النشاط المعتاد إلى الأسواق.
وفي المملكة المتحدة، تصدر قراءات مؤشري مديري المشتريات الصناعي والخدمي لشهر سبتمبر، مع توقعات بتراجع الصناعي إلى 51.4 نقطة من 51.7 نقطة، والخدمي إلى 52 نقطة من 52.5 نقطة.
وفي ألمانيا، تشير التوقعات إلى انخفاض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54 نقطة من 54.3 نقطة، بينما يرتفع مؤشر القطاع الخدمي بشكل طفيف إلى 49.9 نقطة مقابل 49.7 نقطة.
أما في منطقة اليورو، فمن المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي 52.6 نقطة، مقابل 52.7 نقطة سابقاً، بينما قد يتراجع مؤشر النشاط الخدمي إلى 51.4 نقطة من 51.6 نقطة.
وفي الولايات المتحدة، تترقب الأسواق مؤشرات «إس آند بي جلوبال» لمديري المشتريات، وسط توقعات بتراجع المؤشر الصناعي إلى 53.4 نقطة من 53.9 نقطة، والخدمي إلى 56 نقطة من 56.5 نقطة.
كما تصدر البيانات الأسبوعية لمخزونات النفط الخام، وسط توقعات بانخفاضها بنحو 600 ألف برميل.
الخميس 24 سبتمبر
تعود اليابان إلى أجندة البيانات الاقتصادية مع صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي من «إس آند بي جلوبال»، وسط توقعات بارتفاعه بشكل طفيف إلى 55 نقطة من 54.9 نقطة.
وفي ألمانيا، يترقب المستثمرون مؤشر «إيفو» لثقة الشركات، المتوقع ارتفاعه إلى 89 نقطة في سبتمبر مقابل 88.8 نقطة في القراءة السابقة.
أما في منطقة اليورو، فتصدر النشرة الاقتصادية للبنك المركزي الأوروبي، والتي توفر تفاصيل إضافية حول تقييم البنك للتطورات الاقتصادية والنقدية بعد اجتماعات السياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، تتضمن الأجندة طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، والمتوقع ارتفاعها إلى 201 ألف طلب مقابل 196 ألفاً، إلى جانب بيانات ميزان المعاملات الجارية للربع الثاني، وسط توقعات بتسجيل عجز قدره 259 مليار دولار مقارنة بـ227 مليار دولار سابقاً.
كما تصدر بيانات مبيعات المنازل الجديدة في أغسطس، مع توقعات بارتفاع المبيعات إلى 619 ألف وحدة مقابل 607 آلاف وحدة في القراءة السابقة، فضلاً عن بيانات مخزونات الغاز الطبيعي الأسبوعية، التي تشير التقديرات إلى زيادة بنحو 44 مليار قدم مكعبة.
الجمعة 25 سبتمبر
تختتم الأسواق أسبوعها بعطلة رسمية في الصين بمناسبة عيد منتصف الخريف، ما يؤدي إلى توقف التداولات المحلية.
وفي بريطانيا، تصدر قراءة مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلك، وسط توقعات باستقرارها عند ناقص 16 نقطة مقارنة بناقص 14 نقطة سابقاً. كما يشارك محافظ بنك إنجلترا في حلقة نقاشية ضمن مؤتمر اقتصاديات النقد في أكسفورد، في ظهور قد يحظى بمتابعة من المستثمرين بحثاً عن مؤشرات حول السياسة النقدية.
وفي ألمانيا، من المنتظر أن يتراجع مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلك إلى ناقص 27.1 نقطة في سبتمبر، مقابل ناقص 26.6 نقطة في القراءة السابقة.
أما منطقة اليورو، فتترقب بيانات المعروض النقدي «إم 3» لشهر أغسطس، مع توقعات بارتفاعه 3.5% على أساس سنوي، مقارنة بنمو قدره 3.4% سابقاً.
وفي الولايات المتحدة، تختتم الأجندة الأسبوعية ببيانات طلبيات السلع المعمرة، التي تشير التوقعات إلى انخفاضها 0.3% خلال أغسطس على أساس شهري، مقابل ارتفاع 1.1% في القراءة السابقة.
كما تصدر القراءة المعدلة لمؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر، والمتوقع أن تبلغ 47.5 نقطة مقارنة بـ47.8 نقطة، بالتزامن مع صدور بيانات توقعات التضخم على مدى عام، والتي بلغت 4.6% في القراءة السابقة.
وبذلك، تتوزع مؤشرات الأسبوع بين بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي وثقة المستهلك وسوق الإسكان والتجارة، ما يمنح المستثمرين مجموعة واسعة من الإشارات لتقييم أداء الاقتصادات الكبرى ومسار السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.




