الأسهم الأوروبية تستعيد توازنها وتنهي أطول موجة خسائر منذ 2023

استعادت البورصات الأوروبية بعض الزخم في ختام تعاملات الجمعة، لتنهي سلسلة من سبع جلسات متتالية من التراجع، وهي الأطول التي تشهدها الأسواق منذ سبتمبر 2023، في ظل تحسن المعنويات وتراجع حدة الاضطرابات في أسواق السندات، بالتزامن مع مؤشرات على تحسن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.
وجاءت المكاسب مدعومة ببيانات اقتصادية أظهرت تسارع وتيرة النشاط التجاري في منطقة العملة الموحدة خلال أغسطس. وأظهرت القراءة الأولية للمسح الشهري الذي تجريه «إس آند بي جلوبال» وصول نمو نشاط الأعمال إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام، مع تحسن ملحوظ في تدفقات الطلبات الجديدة.
وكان قطاع التصنيع من أبرز مصادر الدعم للأسواق، بعدما سجل نمواً بأسرع وتيرة له منذ مايو 2022، في إشارة إلى تحسن نسبي في أداء القطاع الصناعي الأوروبي بعد فترة طويلة من الضغوط التي أثرت على الإنتاج والطلبات.
وفي لندن، تمكنت الأسهم البريطانية من مواصلة صعودها الأسبوعي، مستفيدة بصورة خاصة من الأداء القوي لشركات التعدين، مع ارتفاع أسعار الذهب والفضة، الأمر الذي عزز جاذبية أسهم الشركات المرتبطة بالمعادن والأسواق العالمية للسلع.
غير أن المكاسب في السوق البريطانية بقيت محدودة بفعل بيانات المالية العامة، التي أظهرت تسجيل الموازنة الحكومية عجزاً خلال يوليو على خلاف التوقعات، ما أثار بعض الحذر بشأن وضع المالية العامة ومسار الإنفاق والإيرادات في المملكة المتحدة.
وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنحو 0.59% ليصل إلى 654 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.56%.
كما صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.64% إلى 10816 نقطة، ليحقق ارتفاعاً أسبوعياً قدره 0.62%.
وفي ألمانيا، أنهى مؤشر داكس الجلسة مرتفعاً 0.59%، بما يعادل 153 نقطة، ليستقر عند 26136 نقطة، رغم تراجعه خلال الأسبوع بنحو 1.15%.
أما مؤشر كاك 40 الفرنسي فزاد 0.37%، أو 31 نقطة، ليصل إلى 8484 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 1.76%.
وتشير حركة الأسواق في نهاية الأسبوع إلى محاولة المستثمرين استعادة قدر من الثقة بعد موجة البيع الأخيرة، فيما تظل اتجاهات السندات والبيانات الاقتصادية المقبلة من أبرز العوامل التي ستحدد قدرة الأسهم الأوروبية على مواصلة التعافي خلال الجلسات القادمة.




