الأسهم الأمريكية الصغيرة تتفوق على S&P 500 مع تحول المستثمرين بعيداً عن عمالقة التكنولوجيا

سجلت أسهم الشركات الأمريكية ذات القيمة السوقية الصغيرة أداءً قوياً خلال العام الجاري، متفوقة على مؤشرات الأسهم الكبرى، في تحول يعكس تغير توجهات المستثمرين نحو فرص استثمارية أقل تكلفة بعد فترة طويلة من صعود أسهم التكنولوجيا العملاقة.
وحقق مؤشر “راسل 2000″، الذي يتتبع أداء الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة، مستوى قياسياً جديداً خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز حاجز 3000 نقطة للمرة الأولى، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 20.7%.
وفي المقابل، بلغت مكاسب مؤشر “إس آند بي 500” خلال الفترة نفسها حوالي 12.8%، بينما لم تتجاوز مكاسب صندوق “راوند هيل ماجنيفسنت سفن” الذي يركز على أسهم مجموعة “العظماء السبعة” نحو 3% فقط.
وجاء هذا التفوق في ظل توجه شريحة من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال السنوات الماضية، والبحث عن أسهم بديلة تتمتع بتقييمات أكثر جاذبية وإمكانات نمو مستقبلية.
كما استفادت الشركات الصغيرة من انتقال جزء من السيولة بعيداً عن أسهم النمو العملاقة، وسط تصاعد المخاوف من اعتماد السوق الأمريكية بشكل متزايد على عدد محدود من شركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية.
ويرى محللون أن هذا التحول قد يعكس عودة الاهتمام بأسهم الشركات الصغيرة، خصوصاً مع توقعات تحسن الظروف الاقتصادية وانخفاض تكاليف الاقتراض مستقبلاً، ما قد يمنح هذه الشركات دعماً أكبر مقارنة بالفترة السابقة التي هيمنت فيها أسهم التكنولوجيا الكبرى على حركة الأسواق.




