Ad
الاقتصادية

استئناف وشيك لضخ النفط عبر خط “دروجبا” بعد اكتمال الإصلاحات الأوكرانية

تتجه أوكرانيا إلى إعادة تشغيل تدفق النفط عبر خط الأنابيب “دروجبا” اعتبارًا من يوم غد الأربعاء، عقب إعلان رسمي من الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن الانتهاء من أعمال الإصلاح، في وقت تتواصل فيه المباحثات بين كييف والاتحاد الأوروبي بشأن قرض مالي كبير ما يزال معلقًا بسبب خلافات مرتبطة بالخط نفسه.

ونقل مصدر في قطاع النفط أن استئناف الضخ سيبدأ ظهر الأربعاء، مشيرًا إلى أن أولى الطلبات تم تقديمها بالفعل من طرف شركة النفط المجرية “مول”، على أن يتم توزيع الشحنة الأولى بشكل متساوٍ بين المجر وسلوفاكيا، دون تحديد الحجم الدقيق للإمدادات.

وكان توقف الإمدادات عبر الخط قد أثار أزمة دبلوماسية داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصًا لدى المجر وسلوفاكيا اللتين تعتمدان بشكل كبير على النفط الروسي المنقول عبر هذا المسار. وجاء الانقطاع بعد هجوم روسي في يناير استهدف منشأة ضخ داخل الأراضي الأوكرانية، ما أدى إلى تعطيل التدفق.

وفي هذا السياق، اتهمت بودابست وبراتيسلافا كييف بالتأخر في تنفيذ أعمال الإصلاح، وهي اتهامات نفتها السلطات الأوكرانية، مؤكدة أن الأشغال تمت وفق أسرع وتيرة ممكنة في ظل الظروف الأمنية المعقدة. كما تسبب الملف في تعطيل تمرير قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو، بعد تحركات سياسية قادها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، رغم موافقة مؤسسات الاتحاد الأوروبي عليه.

وتزامن هذا التوتر مع تغييرات سياسية داخل المجر، حيث خسر أوربان مساعٍ انتخابية في أبريل، ما ساهم في تخفيف حدة الأزمة وفتح المجال أمام تقارب نسبي داخل الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، أعلن زيلينسكي في وقت سابق من الثلاثاء اكتمال إصلاح الخط واستعداده للعودة إلى العمل، مشيرًا إلى أن التشغيل كان من المتوقع أن يُستأنف قبل نهاية أبريل. وفي منشور على منصة “إكس”، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن ترحيبه بالخطوة، مثمنًا التزام أوكرانيا بإعادة تشغيل الإمدادات.

في المقابل، شدد زيلينسكي في خطاب متلفز على ضرورة التزام بروكسل بصرف التمويل المتفق عليه، معتبرًا أنه “لا يوجد أي مبرر إضافي للتأخير”، ومؤكدًا أن أوكرانيا نفذت ما طُلب منها فيما يتعلق بإصلاح الأضرار.

وتتوقع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس صدور قرار إيجابي بشأن القرض خلال 24 ساعة، في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات مالية متزايدة، إذ تحتاج إلى تمويل خارجي يقدر بنحو 52 مليار دولار خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من احتمال أزمة سيولة بحلول يونيو في حال تأخر الدعم.

من جهته، أشار المفوض الاقتصادي الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إلى أن الدفعة الأولى من القرض قد تُصرف بين أواخر مايو وبداية يونيو، بما يضمن تغطية احتياجات أوكرانيا التمويلية حتى عام 2026.

وفي تطور موازٍ، أعلنت مصادر في قطاع الطاقة أن روسيا مستعدة تقنيًا لاستئناف تدفق النفط عبر الخط، بينما أفادت تقارير بأن موسكو تخطط لوقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر فرع منفصل من “دروجبا” ابتداءً من مايو المقبل.

وتواصل كييف الدعوة إلى تقليل الاعتماد الأوروبي على هذا الخط الاستراتيجي، محذرة من مخاطر تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة، في ظل استمرار الحرب مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى