الاقتصادية

اختراق أمني يطال بيانات نحو 40 ألف عميل لـ«سيفبال» ويحذر من موجة تصيد واحتيال

كشفت شركة سيفبال المتخصصة في حلول حفظ وإدارة العملات الرقمية عن حادثة أمنية أدت إلى وصول غير مصرح به إلى بيانات طلبات عشرات الآلاف من العملاء، في واقعة تثير مخاوف جديدة بشأن مخاطر استهداف مستخدمي الأصول المشفرة عبر هجمات التصيد وانتحال الهوية.

وأوضحت الشركة، الأحد، أن الاختراق أثر على معلومات مرتبطة بطلبات نحو 39,798 عميلاً، وشملت البيانات التي تم الوصول إليها أسماء العملاء وعناوينهم وبعض تفاصيل عمليات الشراء.

وبحسب الشركة، نتجت الثغرة عن خلل في نظام مخصص لتتبع الطلبات، سمح بالاطلاع على معلومات مرتبطة بطلبات عملاء آخرين خلال الفترة الممتدة من 2 مارس/آذار 2025 إلى 11 أبريل/نيسان 2026.

وأكدت «سيفبال» أن الحادثة لم تؤدِ إلى كشف البيانات الأكثر حساسية المرتبطة بالوصول المباشر إلى محافظ العملات المشفرة.

وأوضحت أن المعلومات التي لم تتأثر تشمل العبارات السرية، والمفاتيح الخاصة، وكلمات مرور المحافظ، وبيانات الحسابات المصرفية وبطاقات الدفع، إضافة إلى أرقام الهوية الحكومية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لمستخدمي المحافظ الرقمية، إذ تعتمد عملية حماية الأصول على مفاتيح وعبارات سرية لا ينبغي مشاركتها مع أي جهة أخرى.

وفي حال فقدان المستخدم لهذه المعلومات، قد يفقد القدرة على الوصول إلى أصوله الرقمية، ما يجعل حماية بيانات الدخول والمفاتيح الخاصة من أهم عناصر أمن العملات المشفرة.

ورغم عدم وصول الاختراق، بحسب الشركة، إلى مفاتيح المحافظ أو بيانات الدخول إليها، فإن تسريب معلومات شخصية وتفاصيل الطلبات يمكن أن يوفر للمحتالين مادة كافية لتنفيذ هجمات أكثر استهدافاً.

وحذرت «سيفبال» من إمكانية استغلال البيانات المسربة في رسائل التصيد الإلكتروني وانتحال الهوية ومحاولات الاحتيال الموجهة، إذ يمكن للمهاجم استخدام اسم العميل أو تفاصيل عملية شراء سابقة لإضفاء قدر أكبر من المصداقية على رسائل احتيالية.

وقد يتيح ذلك للمهاجمين محاولة إقناع المستخدمين بالكشف عن معلومات أكثر حساسية، مثل كلمات المرور أو العبارات السرية، عبر مواقع أو رسائل تبدو وكأنها صادرة عن الشركة.

وقالت «سيفبال» إنها عالجت الخلل الذي تسبب في الحادثة، كما نفذت مجموعة من الإجراءات الأمنية الإضافية لمنع تكرارها.

وأعلنت الشركة أيضاً عن تغيير سياسة الاحتفاظ بالبيانات الشخصية داخل نظام معالجة الطلبات، بحيث لا تتجاوز مدة الاحتفاظ بها 90 يوماً، في محاولة للحد من كمية البيانات التي يمكن أن تكون عرضة للخطر في حال وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً.

وفي إطار إجراءات الاستجابة للحادثة، قالت الشركة إنها رصدت أكثر من 30 موقعاً إلكترونياً ورابطاً احتيالياً مرتبطاً بالاختراق، وتمكنت من تعطيلها.

وتبرز هذه الخطوة حجم المخاطر التي قد تترتب على تسريب بيانات العملاء، حتى عندما لا تتضمن المعلومات المسربة مفاتيح الوصول المباشر إلى الأصول الرقمية.

وتؤكد الواقعة أن حماية مستخدمي العملات المشفرة لا تعتمد فقط على تأمين المحافظ والمفاتيح الخاصة، بل تشمل أيضاً حماية البيانات الشخصية وبيانات المشتريات، التي يمكن استخدامها كمدخل لهجمات احتيالية تستهدف المستخدمين بصورة مباشرة.

وتشكل حادثة «سيفبال» تذكيراً لمستخدمي الأصول الرقمية بضرورة التعامل بحذر مع أي رسائل تطلب عبارات الاسترداد أو المفاتيح الخاصة، وعدم اعتبار امتلاك المهاجم لمعلومات عن طلب سابق دليلاً على أن الرسالة أو الموقع الذي يتواصل من خلاله جهة رسمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى