اتهامات بالاحتكار تهز قطاع الوقود في كوريا الجنوبية وسط تقديرات بخسائر تتجاوز 17 مليار دولار

فتح الادعاء العام في كوريا الجنوبية تحقيقًا واسعًا ضد أربع شركات تكرير محلية، متهمًا إياها بالتواطؤ في رفع أسعار الوقود، في قضية يُعتقد أنها كبدت المستهلكين والاقتصاد خسائر تُقدَّر بنحو 17 مليار دولار.
ووفق تصريحات المدعي العام الرئيسي في القضية، فإن شركتين من بين تلك الشركات قامتا بتنسيق مسبق حول حجم وتوقيت زيادات أسعار الوقود، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”. كما شملت الاتهامات أربعة موظفين يُشتبه في تورطهم المباشر في تنسيق هذه الممارسات.
ورغم عدم الإفصاح رسميًا عن أسماء الشركات محل الاتهام، أفادت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية بأن التحقيقات تشير إلى شركتي “إس كيه إنرجي” و“إتش دي هيونداي أويلبنك” باعتبارهما من الأطراف التي ناقشت آليات وتوقيت رفع الأسعار خلال تلك الفترة.
وأضافت تقارير “رويترز” أن شركات التكرير المعنية يُشتبه في أنها استخدمت عقودًا وصفت بالمجحفة للضغط على مشغلي محطات الوقود، بهدف تمرير زيادات سعرية تتماشى مع استراتيجياتها التجارية، ما ساهم في تفاقم أعباء المستهلكين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات النفط الخام، حيث تستورد نحو 70% من احتياجاتها من الشرق الأوسط. وقد لجأت الحكومة في الأيام الأولى من النزاع إلى فرض سقف على أسعار الوقود للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، في محاولة للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وحماية الاقتصاد المحلي من الصدمات الخارجية.




