إدارة ترامب تلوّح بهدم مركز كينيدي وسط نزاع قضائي حول اسم الرئيس

تصاعد الخلاف حول هوية مركز كينيدي للفنون في واشنطن، بعدما لوّحت الإدارة الأمريكية بإمكانية هدم المبنى في حال ألغت المحكمة قرار مجلس إدارة المركز المتعلق بإعادة اسم الرئيس دونالد ترامب إلى واجهته.
وتعود الأزمة إلى قرار اتخذه مجلس إدارة المركز، الذي يضم عددًا من الأشخاص الذين عينهم ترامب، بإضافة اسم الرئيس إلى اسم المؤسسة، لتصبح «مركز ترامب كينيدي»، في خطوة أثارت اعتراضات سياسية وقانونية واسعة.
وأحيلت القضية إلى القضاء بعد اعتراض أعضاء من الحزب الديمقراطي، إلى جانب أفراد من عائلة كينيدي، على تغيير اسم المركز.
وفي 29 مايو، أصدر القاضي كريستوفر كوبر أمرًا يقضي بإزالة أي إشارة إلى ترامب أو أي شخص آخر غير الرئيس جون كينيدي من واجهة المبنى، إضافة إلى الموقع الإلكتروني والعلامات التجارية المرتبطة بالمركز.
كما علّق القاضي مؤقتًا أعمال الترميم في القاعة، معتبرًا أن مجلس الإدارة لم يأخذ في الحسبان التأثيرات المحتملة لإغلاق المركز على نشاطه، مع السماح باستئناف الأعمال إذا ثبت وجود حاجة ملحة إليها.
ورغم تنفيذ مجلس الإدارة الأمر القضائي، عاد للتصويت في 13 أغسطس لصالح وضع اسم ترامب على واجهة المبنى، مبررًا الخطوة بتقدير ما وصفه بجهوده في أعمال ترميم المنشأة.
وفي أحدث تطورات القضية، قدمت وزارة العدل الأمريكية مستندات إلى المحكمة يوم الاثنين، قبل جلسة مقررة الخميس، حذرت فيها من تداعيات رفض الاعتراف الرسمي بدور ترامب في المركز.
وذكرت الوزارة أن استمرار عدم وضع اسم الرئيس على المبنى قد يؤثر في قدرة المركز على جذب التبرعات، مشيرة إلى أن ذلك قد يفاقم التحديات المالية والإنشائية التي يواجهها.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع حاجة المركز إلى تنفيذ أعمال صيانة وترميم، من بينها إصلاح مشكلات تسرب المياه التي دفعت مجلس الإدارة إلى المطالبة بإجراء تدخلات عاجلة لحماية المبنى.
ولا يقتصر النزاع على تغيير اسم المركز، بل يعكس خلافًا أوسع بشأن إدارة المؤسسة وطريقة التعامل مع إرث الرئيس جون كينيدي، الذي يحمل المركز اسمه منذ تأسيسه.
وتتجه الأنظار الآن إلى جلسة المحكمة المرتقبة، التي قد تحدد مصير قرار مجلس الإدارة بشأن اسم ترامب، وكذلك مستقبل أعمال الترميم التي أثارت بدورها خلافًا قانونيًا حول تأثير إغلاق المركز على أنشطته.
وفي حال استمرار النزاع، قد يجد مركز كينيدي نفسه أمام أزمة مزدوجة تجمع بين الخلاف السياسي حول هويته وتحديات الحفاظ على مبناه التاريخي وتشغيله في ظل الضغوط المالية والإنشائية.




