اقتصاد المغربالشركات

أومسان التركية توسع نفوذها بالمغرب وتستحوذ على 44% من سوق لوجستيك السيارات

واصلت شركة “أومسان” التركية ترسيخ حضورها داخل قطاع الخدمات اللوجستية المرتبطة بصناعة السيارات بالمغرب، بعدما تمكنت من الاستحواذ على حصة سوقية تقدر بـ44 في المائة، في خطوة تعكس تنامي أهمية المملكة كمركز إقليمي لصناعة وتوزيع المركبات في أفريقيا.

وتدير الشركة عمليات واسعة النطاق بالمغرب عبر أسطول يتكون من 85 شاحنة ومركبة متخصصة، إضافة إلى أربعة مواقع مخصصة لتخزين السيارات تمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 400 ألف متر مربع، ما يجعلها من أبرز الفاعلين في هذا المجال على الصعيد الوطني.

وتشرف “أومسان” سنويا على مناولة وتخزين ونقل حوالي 240 ألف مركبة، وهو رقم يعادل ما يقارب نصف حجم السيارات التي يتم تداولها لوجستيا داخل السوق المغربية، ما يعزز موقعها كشريك أساسي لمصنعي وموزعي السيارات.

وفي إطار تعزيز قدراتها التشغيلية، ضخت الشركة استثمارات جديدة لتوسيع بنيتها التحتية بالمملكة، حيث رفعت مساحة منشآتها بمدينة طنجة من ألفي متر مربع إلى أربعة آلاف متر مربع، كما وسعت منشآتها بالدار البيضاء من 750 مترا مربعا إلى ألفي متر مربع، لترتفع الطاقة الإجمالية للتخزين المغطى إلى ستة آلاف متر مربع.

وتراهن الشركة على تطوير أسطولها اللوجستي وتحديث تجهيزاتها من أجل مواكبة النمو المتواصل الذي يعرفه قطاع السيارات بالمغرب، خاصة مع تزايد الإنتاج المحلي وارتفاع الصادرات نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.

وأكد إرغون أريبورنو، رئيس مجلس إدارة “أومسان للخدمات اللوجستية”، أن المغرب يمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية بالنسبة للمجموعة، مشيرا إلى أن النتائج المحققة تعكس نجاح نموذجها التشغيلي وقدرتها على التكيف مع خصوصيات الأسواق الأفريقية.

وأوضح أن بلوغ حصة سوقية تصل إلى 44 في المائة وتقديم خدمات لوجستية لما يقارب نصف السيارات المتداولة في المملكة يعد مؤشرا على قوة حضور الشركة وخبرتها المتراكمة في هذا القطاع، مضيفا أن ثقة العملاء والالتزام بمعايير الجودة شكلا عاملين أساسيين وراء هذا النجاح.

وكشف المسؤول التركي أن الشركة تعتزم مواصلة استثماراتها في المغرب خلال السنوات المقبلة، عبر توسيع أسطولها وتطوير شبكاتها اللوجستية، مع الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة كنقطة عبور رئيسية نحو الأسواق الأفريقية.

ويأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه المغرب نموا متسارعا في صناعة السيارات، ما يجذب مزيدا من الشركات الدولية المتخصصة في الخدمات اللوجستية الراغبة في الاستفادة من الدينامية الصناعية التي تعرفها المملكة ومكانتها المتقدمة ضمن سلاسل التوريد العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى