أوكرانيا تطلب زيادة حصتها من صادرات الإيثانول الحيوي إلى أوروبا

تسعى أوكرانيا إلى توسيع حضورها في سوق الوقود الحيوي الأوروبي، بعدما تقدمت بطلب رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لرفع حصتها من صادرات الإيثانول الحيوي خلال عام 2026، مستفيدة من الزيادة الكبيرة التي سجلتها قدرتها الإنتاجية المحلية.
وقال وزير الزراعة الأوكراني تاراس فيسوتسكي إن كييف طلبت زيادة حصتها التصديرية إلى السوق الأوروبية بنحو 60 ألف طن متري، موضحاً أن الكمية الإضافية المقترحة تتناسب مع حجم الإيثانول الحيوي الذي يدخل فعلياً إلى أوكرانيا ضمن شحنات البنزين المستوردة من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه المطالبة بعدما اقتربت أوكرانيا من استنفاد حصتها الحالية، التي تتيح لها تصدير نحو 125 ألف طن من الإيثانول الحيوي إلى دول الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، استوردت البلاد حوالي 1.6 مليون طن من البنزين خلال عام 2025، وفق بيانات أوردتها وكالة رويترز.
وتعزز موقف كييف بعد توسع قدراتها الإنتاجية، إذ أعلنت وزارة الاقتصاد الأوكرانية في يوليوز الماضي أن الطاقة الإنتاجية للإيثانول الحيوي تضاعفت لتصل إلى حوالي مليون طن متري خلال 2026.
وتحتاج أوكرانيا إلى الإيثانول الحيوي لتلبية القواعد المحلية المتعلقة بتركيب البنزين، والتي تلزم بأن يحتوي الوقود المباع في السوق الداخلية على نسبة لا تقل عن 7% من الإيثانول الحيوي. غير أن ارتفاع الإنتاج المحلي أدى إلى ظهور كميات فائضة يمكن توجيه جزء منها إلى أسواق التصدير.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً بوضع القطاع الزراعي الأوكراني، إذ تعد البلاد من أبرز المنتجين الأوروبيين للحبوب والمواد الزراعية التي تدخل في صناعة الإيثانول الحيوي. ومن شأن توسيع صادرات هذا الوقود أن يوفر منفذاً إضافياً للمحاصيل الزراعية، ولا سيما الذرة، في ظل مخاوف من ارتفاع المخزونات خلال موسم 2026-2027.
وتزداد هذه المخاوف مع استمرار القيود المفروضة على حركة الصادرات عبر الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، ما يحد من قدرة المنتجين على تصريف المحاصيل الزراعية بالوتيرة المعتادة.
وبذلك، لا يرتبط طلب أوكرانيا بزيادة صادرات الإيثانول الحيوي فقط، بل يعكس أيضاً محاولة للاستفادة من الطاقة الإنتاجية الجديدة وفتح سوق إضافية أمام فائض المنتجات الزراعية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متواصلة في نقل وتصدير محاصيلها.




