أوروبا منقسمة حول تأمين مضيق هرمز وسط جدل بشأن الدور الأمريكي

تتسع فجوة الخلاف داخل أوروبا بشأن آلية تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المواقف بين العواصم الأوروبية حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الولايات المتحدة في أي عملية مستقبلية بالمنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها وكالة “بلومبرج”، فإن ألمانيا تميل إلى دعم إشراك واشنطن في جهود حماية الممر الملاحي الاستراتيجي، معتبرة أن حضورها قد يعزز فعالية الردع وضمان استقرار حركة التجارة. في المقابل، تتمسك فرنسا برؤية مختلفة تقوم على حصر المشاركة في دول غير طرف في النزاعات القائمة، تفاديًا لأي تصعيد إضافي قد يزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.
ويأتي هذا التباين بالتزامن مع اجتماع مرتقب في باريس يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على أن يلتحق به عدد من القادة الأوروبيين، في حين لم تُوجَّه دعوة للولايات المتحدة للمشاركة في هذا اللقاء.
وقبل انعقاد الاجتماع، أشار المستشار الألماني فريدريك ميرتس إلى وجود تباينات واضحة بين المشاركين بشأن مسألة إشراك واشنطن في أي ترتيبات أمنية محتملة لما بعد الحرب، مؤكدًا أن هذه النقطة ستخضع لنقاش معمق إذا اقتضت الحاجة.
وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن باريس وضعت إطارًا أوليًا لخطة تأمين الملاحة في مضيق هرمز يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل إزالة الألغام البحرية، ورفض فرض رسوم إضافية على حركة السفن، إلى جانب التشديد على احترام القواعد الدولية المنظمة للتجارة البحرية وحماية انسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.




