أوبن إيه آي وأنثروبيك تتجهان إلى مراكز بيانات أصغر لتسريع تأمين قدرات الذكاء الاصطناعي

تتجه المنافسة المتصاعدة بين شركات الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل طريقة حصولها على البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير وتدريب النماذج المتقدمة، مع توجه شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» نحو إبرام اتفاقيات لمراكز بيانات أصغر حجماً بدلاً من الاعتماد حصراً على المشروعات العملاقة.
ونقلت شبكة «سي إن بي سي» عن مصادر مطلعة أن الشركتين تجريان مباحثات بشأن صفقات لتأمين مراكز بيانات تتراوح قدرة كل منها بين 20 و30 ميجاواط، وهي مستويات تقل بشكل واضح عن أحجام المشروعات الضخمة التي أصبحت شركات الذكاء الاصطناعي تسعى إليها لتلبية احتياجاتها المتزايدة من القدرة الحاسوبية.
وبحسب المصادر، دخلت «أنثروبيك» في مباحثات تتعلق بتوفير قدرات حوسبة بهذه السعة في المملكة المتحدة وعدد من دول شمال أوروبا، في وقت تبحث فيه «أوبن إيه آي» بدورها عن فرص مماثلة في منطقة الشمال الأوروبي.
ولا تقتصر هذه التحركات على الأسواق الأوروبية، إذ شملت المناقشات، وفق المصادر ذاتها، فرصاً لتأمين قدرات حوسبية إضافية في الولايات المتحدة، من دون الكشف عن أسماء جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات أو طبيعة الاتفاقيات التي يجري بحثها.
ويعكس هذا التوجه تغيراً في أسلوب شركات الذكاء الاصطناعي في بناء وتأمين بنيتها التحتية، إذ قد يوفر توزيع قدرات حوسبية متوسطة الحجم عبر مواقع متعددة مرونة أكبر مقارنة بالاعتماد على مركز بيانات واحد ضخم يتطلب سنوات من التخطيط والبناء والتجهيز.
كما يمكن للصفقات الأصغر أن تتيح للشركات الوصول إلى موارد حوسبية جاهزة في وقت أقرب، خصوصاً مع تزايد الطلب العالمي على مراكز البيانات ووحدات معالجة الرسوميات والطاقة اللازمة لتشغيلها، وهي عوامل باتت تشكل جزءاً أساسياً من سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبذلك، يبدو أن المنافسة على الحوسبة لا تدور فقط حول امتلاك أكبر مراكز البيانات، وإنما تتجه أيضاً نحو تأمين قدرات موزعة يمكن تشغيلها بوتيرة أسرع وفي مواقع متعددة، بما يسمح للشركات بمواكبة النمو المتسارع في احتياجات الذكاء الاصطناعي.




