أنثروبيك ومايكروسوفت تهيمنان على 85% من عقود إنسكيل البالغة 103 مليارات دولار

كشفت طفرة الإنفاق العالمي على البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي عن تحول لافت في أعمال شركة «إنسكيل – Nscale» البريطانية المتخصصة في تطوير مراكز البيانات، بعدما أصبحت شركتا «أنثروبيك» و«مايكروسوفت» تمثلان نحو 85% من إجمالي قيمة العقود التي أعلنتها الشركة، والبالغة نحو 103 مليارات دولار.
وتعكس هذه الأرقام القفزة الكبيرة التي حققتها «إنسكيل» خلال فترة قصيرة، في ظل الطلب المتسارع على مراكز البيانات وقدرات الحوسبة المتقدمة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل تطبيقاتها.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبرج»، ارتفعت قيمة العقود التي أعلنت عنها الشركة بنحو ألف ضعف خلال السنوات الثلاث الماضية، مدفوعة بصورة رئيسية بتوسع احتياجات «أنثروبيك» و«مايكروسوفت» من البنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا النمو في وقت تشهد فيه صناعة مراكز البيانات تدفقات استثمارية ضخمة، مع سعي شركات التكنولوجيا إلى تأمين طاقات حوسبة إضافية لمواكبة النمو السريع في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات القائمة عليها.
وفي خطوة تعكس تطلعات الشركة للاستفادة من هذا النمو، تقدمت «إنسكيل» رسميًا بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة نيويورك، مستهدفة الوصول إلى تقييم قد يبلغ نحو 35 مليار دولار.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن الموعد النهائي للطرح أو السعر الاسترشادي للأسهم، ما يعني أن تفاصيل العملية لا تزال قيد الاستكمال في انتظار استيفاء الإجراءات التنظيمية وتحديد شروط الاكتتاب.
ويأتي التوجه إلى السوق الأميركية في ظل تصاعد اهتمام المستثمرين بالشركات العاملة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خصوصًا تلك التي توفر مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة.
ورغم ضخامة محفظة العقود التي أعلنتها «إنسكيل»، فإن تركّز نحو 85% من قيمتها لدى عميلين رئيسيين يكشف في المقابل عن درجة اعتماد مرتفعة على عدد محدود من العملاء.
ويعني ذلك أن نمو إيرادات الشركة وتطور أعمالها سيظلان مرتبطين بدرجة كبيرة بمستوى الإنفاق الذي تخصصه «أنثروبيك» و«مايكروسوفت» للبنية التحتية الحاسوبية، ولا سيما مع استمرار توسع مشروعات الذكاء الاصطناعي.
كما يسلط تركّز العقود الضوء على طبيعة سوق مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لعدد محدود من الشركات التكنولوجية الكبرى أن يمثل مصدرًا رئيسيًا للطلب على قدرات الحوسبة.
وبينما تعكس العقود الضخمة حجم الفرص التي يتيحها التوسع في الذكاء الاصطناعي أمام شركات البنية التحتية الرقمية، فإنها تبرز في الوقت نفسه أهمية تنويع قاعدة العملاء لتقليل أثر أي تغير محتمل في خطط الإنفاق أو الاستثمارات لدى كبار المتعاملين.
وتتجه «إنسكيل» بذلك إلى مرحلة جديدة تجمع بين التوسع السريع في أعمال مراكز البيانات والاستعداد لدخول أسواق المال، في وقت يتزايد فيه الطلب على البنية التحتية التي تشكل الأساس التقني لموجة الذكاء الاصطناعي العالمية.




