وكالة الطاقة الدولية تحذر من تراجع قدرة روسيا على تكرير النفط

تواجه صناعة تكرير النفط الروسية ضغوطاً متزايدة قد تحد من قدرتها على الحفاظ على مستويات الإنتاج، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة وتشديد العقوبات الغربية التي تعرقل وصول موسكو إلى المعدات وقطع الغيار الضرورية لإصلاح منشآتها.
وفي تقريرها الشهري، خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها الأساسية لحجم النفط الذي ستتمكن روسيا من معالجته خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى يقل بنحو 30% عن مستويات معالجة النفط المسجلة قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وأشارت الوكالة إلى أن الضغوط على قطاع التكرير الروسي لا تقتصر على الأضرار الناجمة عن الهجمات، إذ تواجه المصافي أيضاً صعوبات متزايدة في الحصول على المعدات وقطع الغيار اللازمة لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح، نتيجة القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
وحذرت المؤسسة الدولية، التي تتخذ من باريس مقراً لها، من أن توقعاتها الحالية قد لا تعكس بصورة كاملة حجم التحديات التي تواجه منظومة التكرير الروسية، في ظل صعوبة تقييم الأضرار الفعلية وسرعة قدرة المصافي على استعادة طاقاتها التشغيلية.
ومن المتوقع أن تزيد فترة الانتظار للحصول على قطع الغيار من الضغوط على المنشآت الروسية، بينما قد يمثل اقتراب فصل الشتاء عاملاً إضافياً يزيد من تعقيدات عمليات التشغيل والصيانة.
كما تحد العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي من قدرة الشركات على الوصول إلى المعدات والتقنيات اللازمة لإعادة تأهيل المصافي المتضررة، ما قد يطيل فترة تعافي قطاع التكرير ويؤثر في مستويات معالجة الخام خلال الفترة المقبلة.
وتشير هذه التطورات إلى أن قدرة روسيا على الحفاظ على طاقة التكرير ستكون مرتبطة ليس فقط بحجم الأضرار الناجمة عن الهجمات، وإنما أيضاً بقدرتها على تأمين قطع الغيار والمعدات والتعامل مع القيود اللوجستية والفنية التي فرضتها العقوبات.




