وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين بلغت ذروتها لكنها ستظل فوق 3 دولارات حتى 2027

في تطور جديد يعكس حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، يوم الأحد، إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة يُرجح أنها وصلت إلى ذروتها، لكنه استبعد عودتها سريعاً إلى مستويات ما دون ثلاثة دولارات للجالون، متوقعاً استمرارها فوق هذا الحد حتى العام المقبل على الأقل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وهو ما خلق ضغوطاً اقتصادية وسياسية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، والتي يسعى فيها الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في الكونغرس.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أوضح رايت أن سيناريو تراجع الأسعار إلى أقل من ثلاثة دولارات للجالون قد يتحقق في وقت لاحق من هذا العام، لكنه لم يستبعد احتمال تأجيله إلى العام المقبل، مضيفاً أن الاتجاه العام للأسعار يبدو أنه بلغ نقطة الذروة بالفعل.
وأكد الوزير أن التراجع التدريجي في الأسعار مرهون بتطورات الصراع الإقليمي، قائلاً إن انتهاء الحرب في إيران من شأنه أن يفتح الباب أمام انخفاض واضح في أسعار الوقود، مشيراً إلى أن العودة إلى مستويات ما دون ثلاثة دولارات ستشكل، على حد وصفه، تحولاً مهماً في مسار التضخم داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتعكس تصريحات رايت تبايناً داخل الإدارة الأمريكية بشأن توقعات أسعار الطاقة، حيث رجّح وزير الخزانة سكوت بيسنت في وقت سابق انخفاض أسعار البنزين إلى نحو ثلاثة دولارات للجالون خلال فصل الصيف، في حين قدّم رايت إطاراً زمنياً أطول للوصول إلى هذا المستوى. أما الرئيس ترامب نفسه، فقد أشار إلى أن الأسعار قد تبقى مرتفعة حتى شهر نوفمبر.
ورغم اختلاف التقديرات، اتفق المسؤولون على أن الاتجاه النهائي للأسعار سيكون نحو التراجع بمجرد انحسار التوترات المرتبطة بإيران، وفق رؤيتهم لتأثير الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات رابطة السيارات الأمريكية إلى أن متوسط سعر جالون البنزين العادي بلغ نحو 4.05 دولارات يوم الأحد، مقارنة بنحو 3.16 دولارات في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على المستهلك الأمريكي في قطاع الطاقة.




