واشنطن تؤكد تراجع مشتريات الصين من النفط الإيراني بفعل العقوبات واحتياطيات الطاقة

كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تراجع ملحوظ في حجم مشتريات الصين من النفط الإيراني خلال الأشهر الماضية، معتبرًا أن هذا الانخفاض يعكس تأثير العقوبات الأمريكية إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بوضع سوق الطاقة واحتياجات بكين الاستراتيجية.
وقال بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس بيزنس”، إن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد ما يُعرف بـ”أباريق الشاي”، وهي مصافٍ نفطية صغيرة مملوكة للقطاع الخاص في الصين، ساهمت في تقليص مشترياتها من الخام الإيراني بشكل واضح.
وأوضح الوزير الأمريكي أن واشنطن لاحظت انخفاضًا كبيرًا في تدفقات النفط الإيراني نحو هذه المصافي، مشيرًا إلى أن العقوبات المفروضة عليها شكلت عاملًا مؤثرًا في تغيير أنماط الشراء خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف بيسنت أن تراجع الطلب الصيني على الخام الإيراني لم يرتبط بالعقوبات فقط، بل جاء أيضًا نتيجة امتلاك الصين احتياطيًا استراتيجيًا كبيرًا من النفط، إلى جانب تأثيرات الأسعار وظروف السوق العالمية.
وأشار إلى أن الصين خفضت إجمالي مشترياتها من النفط الخام بنحو 40% خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما اعتبره عاملًا يزيد الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإيرانية التي تعتمد بشكل كبير على عائدات صادرات الطاقة.
وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص مصادر تمويل طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في الملفات محل الخلاف مع واشنطن.




