نوفو نورديسك تراهن على الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الأدوية بالشراكة مع أنثروبيك

تتجه صناعة الأدوية العالمية إلى توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتطوير، مع دخول شركات التكنولوجيا المتقدمة في شراكات جديدة مع كبرى شركات الرعاية الصحية، وفي هذا السياق أعلنت نوفو نورديسك تعاونها مع أنثروبيك للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسريع اكتشاف وتطوير أدوية جديدة.
ويهدف التعاون إلى توظيف أدوات «كلود ساينس» التابعة لأنثروبيك في دعم أنشطة البحث والتطوير داخل نوفو نورديسك، بما يتيح تعزيز القدرات المستخدمة في تحليل المشكلات العلمية المعقدة ودعم عمليات تطوير العلاجات.
وبموجب الاتفاق، ستعتمد نوفو نورديسك على نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لأنثروبيك لتعزيز قدرات الاستدلال العلمي ضمن عمليات البحث والتطوير، إلى جانب استخدامها في بناء وتطوير برمجيات تعتمد على ما يعرف بـوكلاء الذكاء الاصطناعي، القادرة على تنفيذ مجموعة من المهام بصورة أكثر استقلالية.
ولا يقتصر التعاون على الجانب التقني، إذ يتضمن أيضاً مجموعة من الضوابط المتعلقة بإدارة البيانات والإشراف البشري على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان توظيف التكنولوجيا بطريقة مسؤولة، مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية ومتطلبات الامتثال المعتمدة لدى نوفو نورديسك.
وقال مايك دوستدار، الرئيس التنفيذي لنوفو نورديسك، إن إمكانات الذكاء الاصطناعي تتجاوز مجرد رفع مستويات الإنتاجية، موضحاً أن هذه الأدوات يمكن أن تفتح المجال أمام فرص علمية جديدة، وتساعد الباحثين على تعميق فهمهم لبيولوجيا الإنسان والآليات التي تعمل من خلالها الأدوية.
وتعكس هذه الشراكة اتجاهاً متنامياً داخل قطاع الأدوية نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مراحل البحث والتطوير، بدءاً من تحليل البيانات والمعلومات العلمية وصولاً إلى تطوير البرمجيات ودعم عمليات اكتشاف العلاجات.
ومع تزايد قدرات النماذج الذكية على معالجة كميات كبيرة من المعلومات والاستدلال على العلاقات المعقدة، تراهن شركات الرعاية الصحية على استخدامها كأداة مساندة للباحثين، مع الإبقاء على الإشراف البشري والضوابط التنظيمية كجزء أساسي من عملية التطوير.



