نمو قياسي بـ 63% في المعاملات.. كيف عاشت بورصة الدار البيضاء عامها الأكثر زخماً في 2025؟

كشفت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن حصيلة سوق المال المغربي برسم سنة 2025، والتي اتسمت بأداء قوي لبورصة الدار البيضاء، إلى جانب دينامية واضحة في الاستثمار وتعبئة الرساميل، في سياق اقتصادي وطني اتجه نحو مزيد من الاستقرار والنمو.
ووفق المعطيات الصادرة، فقد حقق مؤشر “مازي” ارتفاعاً لافتاً بنسبة 27,6% خلال سنة 2025، مدفوعاً بتحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية، وتراجع الضغوط التضخمية، إضافة إلى استمرار زخم الاستثمارات المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي تستعد لها المملكة في أفق سنة 2030.
كما سجلت الرسملة السوقية لبورصة الدار البيضاء مستوى تاريخياً جديداً، حيث تجاوزت لأول مرة 1.040,7 مليار درهم مع نهاية السنة، ما يمثل 61% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقارنة بـ47,1% خلال سنة 2024، وهو ما يعكس توسعاً ملحوظاً في وزن السوق المالية داخل الاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى التداولات، ارتفع الحجم الإجمالي للمعاملات بنسبة 63% ليصل إلى 161,1 مليار درهم، في حين تحسن معدل السيولة ليبلغ 14,2%، ما يعكس زيادة في نشاط المستثمرين وتحسن عمق السوق.
وشهدت سنة 2025 أيضاً عودة قوية لعمليات الإدراج في البورصة، من خلال ثلاث اكتتابات أولية همت شركات “فيسين” و“كاش بلوس” و“SGTM”، بقيمة إجمالية بلغت 6,1 مليارات درهم. وقد أثارت هذه العمليات اهتماماً كبيراً في السوق، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 252 مليار درهم، بمشاركة نحو 290 ألف مكتتب.
وفي جانب تعبئة التمويلات، ارتفعت إصدارات الأسهم بنسبة 65,6% لتصل إلى 10,4 مليارات درهم، بينما سجلت إصدارات الدين الخاص نمواً بنسبة 28,8% لتبلغ 134 مليار درهم مقارنة بسنة 2024، ما يعكس تنوع مصادر التمويل داخل السوق.
أما صناديق الاستثمار الجماعي، فقد واصلت منحاها التصاعدي، حيث بلغ صافي أصولها 956,3 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 22,1%، من بينها 785,1 مليار درهم مرتبطة بهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة.
وعلى مستوى البنية السوقية، ارتفع عدد حسابات الأوراق المالية إلى أكثر من 401 ألف حساب، فيما سجل عدد الزبناء النشطين لدى شركات البورصة قفزة قوية بنسبة 142,3% ليصل إلى 35.287 عميلاً مع نهاية سنة 2025.
وأكدت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن السنة ذاتها عرفت أيضاً تطورات تنظيمية مهمة، من بينها تحديث الإطار القانوني لصناديق الاستثمار الجماعي، إضافة إلى المصادقة على أول عقد مستقبلي مرتبط بمؤشر “مازي 20”، في خطوة ترمي إلى تنويع الأدوات المالية وتعزيز جاذبية السوق المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.




