نتفليكس ترفع أسعار اشتراكاتها في المغرب ابتداءً من شتنبر المقبل

في خطوة جديدة تعكس التحولات التي يشهدها سوق المحتوى الرقمي، أعلنت منصة نتفليكس عن مراجعة أسعار اشتراكاتها في المغرب، حيث سيجد المستخدمون أنفسهم أمام تكلفة شهرية أعلى ابتداءً من شتنبر 2026، ضمن سياسة تسعيرية جديدة تعتمدها الشركة لمواكبة توسع استثماراتها في الإنتاجات والخدمات الرقمية.
وبحسب المعطيات التي توصل بها المشتركون، سترتفع قيمة الاشتراك في الباقة القياسية من 65 درهماً إلى 80 درهماً شهرياً، أي بزيادة قدرها 15 درهماً، في حين سينتقل سعر العرض الأساسي من 37 درهماً إلى 45 درهماً شهرياً. وتمثل هذه الزيادات ارتفاعاً يناهز 23% في الباقة القياسية وحوالي 22% في العرض الأساسي.
وشرعت المنصة العالمية في إشعار مستخدميها بالتغييرات الجديدة عبر رسائل إلكترونية، كما قامت بتحديث الأسعار المعروضة على منصتها الرسمية بالمغرب، لتتراوح تكلفة الاشتراكات بين 45 و115 درهماً شهرياً وفق طبيعة كل باقة والمزايا التي توفرها، سواء من حيث جودة العرض أو عدد الأجهزة المسموح لها بالاستفادة من الخدمة.
وأكدت “نتفليكس” أن تعديل الأسعار يندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تحسين تجربة المشاهدة وتطوير بنيتها الرقمية، إضافة إلى مواصلة ضخ استثمارات كبيرة في إنتاج أفلام ومسلسلات وبرامج أصلية، بهدف تعزيز جاذبية منصتها أمام المنافسة المتزايدة في سوق البث الترفيهي.
وتزامنت هذه الزيادة مع دخول مقتضيات ضريبية جديدة بالمغرب تخص الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركات الأجنبية غير المقيمة، حيث أصبحت هذه المؤسسات مطالبة بالتصريح بأنشطتها وأداء الضريبة على القيمة المضافة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى ارتباط ارتفاع أسعار الاشتراكات بهذه المستجدات التنظيمية.
ولا تقتصر سياسة رفع الأسعار على السوق المغربية، إذ سبق لنتفليكس أن اعتمدت زيادات تدريجية في عدد من الدول خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم ميزانيات الإنتاج وتحسين جودة المحتوى والخدمات التقنية المقدمة للمستخدمين.
ويأتي هذا التطور في ظل اشتداد المنافسة داخل قطاع البث الرقمي، مع تنامي عدد المنصات العالمية التي تسعى إلى توسيع قاعدة مشتركيها عبر عروض مختلفة، في وقت أصبح فيه المستهلكون أكثر حرصاً على مقارنة الأسعار والمزايا قبل اختيار خدمات الترفيه عبر الإنترنت.




