اقتصاد المغرب

موسم استثنائي للشمندر السكري بدكالة بإنتاج يتجاوز نصف مليون طن

سجلت زراعة الشمندر السكري بالمدار السقوي لدكالة أداءً قوياً خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، مدفوعة بتحسن الظروف المناخية وارتفاع المساحات المزروعة، ما انعكس على حجم الإنتاج ومردودية الهكتار ونسبة السكر في المحصول.

وبحسب معطيات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، فقد بلغ الإنتاج الإجمالي للشمندر السكري حوالي 544 ألف طن، فيما تجاوز متوسط المردودية 60 طناً للهكتار، في حصيلة تعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالموسم السابق.

ويرتبط هذا الأداء، وفق المصدر ذاته، بشكل أساسي بالظروف المناخية المواتية التي عرفتها جهة الدار البيضاء-سطات، حيث بلغت التساقطات المطرية حوالي 418 ملم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة تقارب 146 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي.

وساهم تحسن الموارد المائية والتساقطات في توفير ظروف أفضل لنمو المزروعات، ما انعكس إيجاباً على إنتاجية الحقول وجودة الشمندر، الذي يعد من الزراعات الاستراتيجية في المنطقة.

وشهدت المساحة المخصصة لزراعة الشمندر السكري بدكالة ارتفاعاً خلال الموسم الحالي، بعدما بلغت حوالي 9200 هكتار، بزيادة قدرها 9 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

ولم يقتصر التحسن على حجم الإنتاج فقط، إذ بلغ متوسط نسبة السكر في المحصول حوالي 17 في المائة، وهو مستوى يعكس تطوراً في الأداء التقني وجودة المنتوج، ويعزز القيمة الاقتصادية للسلسلة.

وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة للفلاحين والمنظومة الصناعية المرتبطة بالشمندر السكري، بالنظر إلى ارتباط مردودية القطاع بشكل مباشر بجودة المحصول وكمية السكر القابلة للاستخراج.

وامتدت عملية قلع الشمندر خلال الموسم الحالي من فاتح يونيو إلى 21 يوليوز، حيث تمت في ظروف وصفت بالجيدة، بفضل التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في العملية.

وشمل هذا التنسيق السلطات المحلية والمهنيين والمؤسسات المعنية، بما ساهم في تنظيم عمليات القلع والنقل والتجميع وضمان استمرارها في ظروف ملائمة.

ويرى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة أن نجاح الموسم لم يكن مرتبطاً فقط بتحسن التساقطات، وإنما ساهمت فيه أيضاً مجموعة من التدابير التقنية والاقتصادية التي واكبت الفلاحين طيلة الموسم.

ومن بين العوامل التي دعمت أداء السلسلة، استفادة الفلاحين من برامج لتوفير الأسمدة، إلى جانب رفع سعر شراء الشمندر السكري إلى 630 درهماً للطن، وهو ما وفر حافزاً إضافياً للحفاظ على زراعة هذه المادة وتعزيز مردوديتها.

كما تم الاعتماد على تقنيات حديثة في تتبع المزروعات ومراقبتها صحياً، بهدف تحسين التدبير الزراعي والحد من المخاطر التي قد تؤثر على الإنتاج والجودة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى تطوير سلسلة الشمندر السكري وتعزيز تنافسيتها، في انسجام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تراهن على رفع الإنتاجية وتحسين دخل الفلاحين وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي.

وتبرز الحصيلة المسجلة بدكالة خلال الموسم 2025-2026 أهمية تضافر العوامل المناخية والتقنية والاقتصادية في دعم الزراعات السكرية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين مردودية السلاسل الفلاحية الاستراتيجية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى