معركة قضائية بين بورصة شيكاغو وهيئة السلع الأمريكية حول عقود التنبؤ والعملات المشفرة

دخلت بورصة شيكاغو التجارية (CME) في مواجهة قانونية مع هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية ورئيسها مايكل سيليج، بعد رفعها دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية بواشنطن العاصمة، اعتراضاً على قرار السماح لمنصتي «كالشي» و«كوينباس» بإدراج عقود آجلة دائمة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل داخل الأسواق المالية الأمريكية بشأن الإطار التنظيمي للعقود المرتبطة بالعملات الرقمية ومنصات التنبؤ، حيث ترى البورصة التابعة لمجموعة «CME» أن هذه الأدوات المالية تندرج ضمن فئة المقايضات وفق قانون «دود-فرانك» لإصلاح النظام المالي الصادر عام 2010.
وبحسب ما ورد في الدعوى، تؤكد بورصة شيكاغو أن هيئة تداول السلع الآجلة سبق وأن اعتمدت هذا التصنيف، لكنها تراجعت عنه لاحقاً بطريقة وصفتها البورصة بأنها «تعسفية وغير منطقية»، قبل أن توافق على إعادة تصنيف هذه العقود كعقود آجلة.
وتهدف الدعوى القضائية إلى إلغاء قرار الهيئة الصادر في 29 مايو، والذي سمح لمنصة «كالشي» بإطلاق عقد آجل دائم مرتبط بالبيتكوين، في خطوة تعتبرها البورصة تجاوزاً للأطر التنظيمية المعمول بها.
وفي اليوم ذاته، أعلنت الهيئة التنظيمية أنها لن تعترض على إتاحة منصة «كوينباس» لعقود آجلة دائمة أجنبية مرتبطة بالعملات المشفرة أمام المستثمرين في الولايات المتحدة، ما زاد من حدة الخلاف القانوني بين الطرفين.
وتعكس هذه القضية اتساع التوتر بين المؤسسات المالية التقليدية والجهات التنظيمية من جهة، ومنصات الأصول الرقمية والتنبؤ من جهة أخرى، في وقت تتسارع فيه وتيرة إدماج الأدوات المالية المرتبطة بالعملات المشفرة داخل الأسواق العالمية.




