اقتصاد المغربالأخبارالشركات

مصنع Aeolon بالناظور يدخل مرحلة الإنتاج ويعزز طموحات المغرب في صناعة طاقة الرياح

دخلت صناعة مكونات الطاقات المتجددة بالمغرب مرحلة جديدة مع بدء الإنتاج في مصنع شركة «Aeolon» الصينية المتخصصة في تصنيع شفرات توربينات الرياح، وذلك بمنطقة التسريع الصناعي ببطوية في إقليم الناظور، في أول منشأة إنتاجية للمجموعة خارج الأراضي الصينية.

ويجسد المشروع توسع الحضور الصناعي للمغرب في سلسلة القيمة المرتبطة بالطاقة الريحية، خصوصا أن المصنع، الذي افتتح رسميا في ماي 2025، جرى إنجازه في مدة لم تتجاوز نحو 15 شهرا، ليصبح سادس منشأة إنتاجية تابعة للمجموعة وأول قاعدة صناعية دولية لها.

ويمتد المشروع على مساحة تقارب 50 هكتارا، باستثمار إجمالي يناهز 220 مليون يورو، فيما تصل المساحة المبنية إلى حوالي 118 ألف متر مربع، ما يعكس الحجم الصناعي للمنشأة والأهداف التي تراهن عليها الشركة من خلال وجودها في المملكة.

وعند بلوغ المصنع طاقته الإنتاجية الكاملة، يرتقب أن تصل قدرته إلى نحو 600 مجموعة من شفرات توربينات الرياح سنويا، بالتوازي مع إحداث أكثر من 3300 منصب شغل. كما تستهدف الوحدة تحقيق رقم معاملات سنوي في حدود 626 مليون يورو، وفقا للمعطيات التي سبق أن أعلنتها الشركة بشأن المشروع.

ولا يستهدف المصنع تلبية حاجيات السوق المغربية فقط، بل تم تصميمه ليكون منصة إنتاج وتصدير نحو عدد من الأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. ويمنح الموقع الجغرافي للمغرب، إلى جانب قربه من الأسواق الأوروبية وتطور بنيته التحتية المينائية واللوجستية، الشركة إمكانية تحسين حركة نقل المكونات الضخمة الخاصة بتوربينات الرياح وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

ويكتسب موقع المصنع في منطقة بطوية أهمية إضافية بالنظر إلى قربه من مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي ينتظر أن يوفر منفذا لوجستيا مهما أمام حركة الصادرات نحو الأسواق الدولية.

وتشير المعطيات المتعلقة بأشغال المشروع إلى أن المنشأة لا تقتصر على وحدة التصنيع الرئيسية، بل تشمل أيضا مستودعات ومرافق صناعية أخرى، ضمن مشروع تبلغ مساحته الإجمالية نحو 490 ألف متر مربع، بحسب شركة البناء الصينية «CSCEC» التي شاركت في إنجاز المنشأة.

ويأتي استثمار «Aeolon» في سياق توجه المغرب نحو استقطاب مشاريع صناعية مرتبطة بالانتقال الطاقي وتطوير سلاسل القيمة المحلية في مجال الطاقات المتجددة. كما كان المشروع من بين الاستثمارات الأولى التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمارات عقب دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ.

وترتبط جاذبية المملكة بالنسبة للشركة، وفق المعطيات المعلنة، بمجموعة من العوامل، من بينها الموقع الجغرافي الذي يتيح الوصول إلى أسواق متعددة، فضلا عن توفر قاعدة من اليد العاملة الشابة والمؤهلة، إلى جانب إمكانية بناء شبكة إمداد إقليمية تخدم صناعة طاقة الرياح.

ومع دخول المصنع مرحلة الإنتاج، يبرز مشروع «Aeolon» كإحدى الوحدات الصناعية التي تراهن على الموقع المغربي للانتقال من مجرد سوق مستقبلة للاستثمارات في الطاقات المتجددة إلى قاعدة إنتاجية موجهة أيضا نحو الأسواق الخارجية، خصوصا في الصناعات المرتبطة بمكونات توربينات الرياح.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى