محكمة أمريكية ترفض تجميد أصول بنحو 100 مليون دولار في قضية تداولات مشبوهة

رفضت محكمة اتحادية في نيويورك طلبًا تقدمت به شركة سوسكهانا لتجميد أصول تقترب قيمتها من 100 مليون دولار، في تطور قضائي جديد ضمن دعوى تتعلق بتداولات سبقت إعلانًا للحكومة الصينية بشأن تشديد الإجراءات على منصات التداول العابرة للحدود.
وقضى القاضي أرون سوبرامانيان، في أمر صادر بتاريخ 14 سبتمبر عن المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بأن شركتي Susquehanna Securities وSusquehanna Investment Group لم تتمكنا من إثبات أن عدم إصدار أمر قضائي تمهيدي سيعرضهما لضرر لا يمكن تعويضه لاحقًا.
وتتمحور الدعوى حول عمليات تداول جرت قبل إعلان صيني صدر في 22 مايو بشأن تحرك حكومي يستهدف منصات التداول العابرة للحدود. وتدعي سوسكهانا أن عددًا من المتداولين حصلوا على معلومات جوهرية غير متاحة للعامة قبل الإعلان، واستغلوا تلك المعلومات لتنفيذ صفقات مسبقة، قبل أن تشهد بعض الأوراق المالية المعنية انخفاضًا حادًا في أسعارها.
وكانت الشركة قد أقامت الدعوى في 29 يونيو ضد 100 مدعى عليه لم تُكشف هوياتهم، متهمة إياهم بمخالفة المادة 20A من قانون الأوراق المالية الأمريكي لعام 1934، إلى جانب تحقيق مكاسب غير مستحقة من التداولات محل النزاع.
وفي وقت لاحق، دخلت Citadel Securities في القضية باعتبارها طرفًا متدخلًا، بينما أعادت سوسكهانا تضييق نطاق طلبها القضائي، بعدما خفضت عدد الأشخاص الذين تسعى إلى إخضاعهم للأمر التمهيدي من 100 إلى 40 مدعى عليه.
وطالبت الشركة بمنع هؤلاء من تحويل أو رهن أو نقل أو التصرف في الأموال والعائدات التي تحتفظ بها شركات وساطة تابعة لأطراف ثالثة، والتي ترى سوسكهانا أنها مرتبطة بالتداولات التي تستند إليها الدعوى.
ولم تقتصر مطالب الشركة على تجميد الأصول، إذ تقدمت أيضًا بطلب بديل يقضي بالحجز عليها بهدف الحفاظ عليها وتأمينها في حال صدور حكم مستقبلي لصالحها في القضية.
ويعني قرار المحكمة رفض طلب التجميد في هذه المرحلة الإجرائية أن سوسكهانا لم تحصل على الإجراء الوقائي الذي طالبت به، لكنه لا يمثل حكمًا نهائيًا بشأن جوهر الاتهامات أو حسمًا لمسألة ما إذا كان المدعى عليهم قد أجروا تداولات اعتمادًا على معلومات داخلية غير متاحة للجمهور.
وتظل القضية مفتوحة أمام المحكمة، فيما تستمر الإجراءات المتعلقة بالاتهامات والمطالبات المالية التي تقدمت بها سوسكهانا ضد المدعى عليهم.




