اقتصاد المغربالشركات

مجموعة صينية متخصصة في مكونات السيارات تؤسس فرعاً جديداً لها بطنجة

تواصل مدينة طنجة تعزيز موقعها كأحد أبرز الأقطاب الصناعية بالمغرب، مع دخول فاعل صيني جديد إلى منظومة صناعة السيارات، بعدما أعلنت مجموعة HMT المتخصصة في صناعة الأنسجة التقنية ومكونات السلامة للسيارات عن تأسيس شركة تابعة لها بالمملكة مملوكة بالكامل.

واختارت المجموعة الصينية اسم «HMT Tangier New Technical Materials» لفرعها الجديد، الذي تم تأسيسه رسمياً في 25 ماي 2026، برأسمال مصرح به يبلغ 9 آلاف يورو، على أن يكون مقره داخل مدينة محمد السادس طنجة تيك.

ويأتي دخول المجموعة إلى السوق المغربية استجابة لتوجه عدد من زبنائها الأوروبيين في قطاع صناعة السيارات نحو تقليص المسافات داخل سلاسل التوريد، والاستفادة من القاعدة الصناعية المغربية لتوفير مكونات أنظمة السلامة السلبية Passive Safety للمصانع الموجودة بالمغرب وأوروبا.

ومن المرتقب أن تركز الوحدة الجديدة على تصنيع الألياف والأنسجة التقنية والمكونات الموجهة لقطاع السيارات، خصوصاً المواد المستخدمة في إنتاج الوسائد الهوائية وأحزمة السلامة، وهي مكونات تكتسي أهمية متزايدة في ظل تطور صناعة السيارات وارتفاع الطلب على تجهيزات السلامة.

ويشكل تأسيس الشركة المغربية امتداداً لاتفاقية الاستثمار والتصنيع التي أبرمتها المجموعة الصينية في غشت 2025 مع الجهة المكلفة بتطوير مشروع طنجة تيك، بما يعكس انتقال المشروع من مرحلة الاتفاق إلى وضع الإطار القانوني الذي يمهد لإطلاق الاستثمار على أرض الواقع.

ورغم أن الفرع المغربي لم يدخل بعد مرحلة الإنتاج الصناعي الفعلي، فإن إحداث الشركة وتحديد مقرها بطنجة يمثلان خطوة أولى نحو إقامة وحدة صناعية داخل القطب التكنولوجي والصناعي، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمدينة وقربها من ميناء طنجة المتوسط وشبكة الربط اللوجستي مع الأسواق الأوروبية.

ولم تكشف المجموعة الصينية، في هذه المرحلة، عن القيمة الإجمالية للاستثمار المرتقب، ولا عن الطاقة الإنتاجية المستهدفة أو عدد فرص الشغل التي ينتظر أن يوفرها المشروع عند دخوله مرحلة التشغيل.

ويأتي هذا التطور في سياق استمرار المغرب في استقطاب الشركات العالمية العاملة في صناعة السيارات ومكوناتها، مستفيداً من منظومة صناعية متكاملة تضم شركات لصناعة السيارات وموردي المكونات ومراكز لوجستية وبنيات تحتية موجهة للتصدير.

ومن شأن استقرار مزيد من الموردين الدوليين المتخصصين في المكونات التقنية بالمغرب أن يعزز اندماج سلاسل الإنتاج المحلية، ويرفع قدرة القطاع على تلبية احتياجات المصانع المغربية والأوروبية، بما يدعم موقع المملكة كمنصة صناعية ولوجستية موجهة بالخصوص نحو السوق الأوروبية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى