الاقتصادية

فشل تجربة متقدمة يبدد آمال أيونيس ونوفارتس في عقار بيلاكارسن

تلقت خطط شركتي أيونيس فارماسوتيكالز ونوفارتس لتطوير علاج جديد يستهدف أحد عوامل خطر أمراض القلب ضربة قوية، بعدما أظهرت نتائج تجربة سريرية متقدمة أن عقار بيلاكارسن لم ينجح في تحقيق هدفها الرئيسي.

وأعلنت الشركتان أن العقار التجريبي أخفق في إثبات قدرته على خفض مخاطر الإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة مقارنة بالعلاج الوهمي، ما شكل انتكاسة لبرنامج بحثي كانت تعول عليه الشركتان في معالجة المرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات البروتين الدهني «أ».

وانعكست النتائج سريعاً على الأسواق، إذ تراجع سهم «أيونيس» بنحو 6% في تعاملات ما بعد الإغلاق، مع تقييم المستثمرين لتداعيات فشل التجربة على آفاق الشركة وبرنامجها الدوائي.

وأظهرت البيانات أن بيلاكارسن نجح بالفعل في خفض مستويات البروتين الدهني (أ)، وهو جسيم ينقل الكوليسترول في الدم ويرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن هذا الانخفاض لم يترجم إلى تحسن ملموس في النتائج السريرية التي كانت التجربة تستهدف قياسها.

وكان المعيار الأساسي للدراسة يتمثل في معرفة ما إذا كان العلاج يستطيع تقليل احتمالات وقوع أحداث قلبية وعائية خطيرة، مثل الوفاة المرتبطة بأمراض القلب، أو النوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو الحاجة إلى تدخل طبي عاجل لإعادة تدفق الدم إلى القلب.

ورغم تحقيق العقار تأثيراً واضحاً على المؤشر البيولوجي المستهدف، فإن عدم تحقيق الهدف الرئيسي للتجربة يمثل عقبة كبيرة أمام مواصلة تطويره باعتباره علاجاً قادراً على الحد من الأحداث القلبية الخطيرة.

وتكتسب نتائج بيلاكارسن أهمية خاصة بالنسبة إلى «نوفارتس»، التي كانت تراهن على مجموعة من الأدوية التجريبية لتعزيز نموها خلال السنوات المقبلة.

وكان المستثمرون يترقبون نتائج ثلاثة برامج علاجية رئيسية لدى الشركة السويسرية، هي بيلاكارسن، وعقار ريميبروديتينيب المخصص لعلاج التصلب المتعدد، إلى جانب العلاج الجيني دل-ديسيران.

وتحظى هذه البرامج بأهمية مالية كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى أن مبيعاتها السنوية المحتملة مجتمعة قد تتجاوز 10 مليارات دولار، ما يجعل نتائج التجارب السريرية الخاصة بها عاملاً مهماً في تحديد توقعات النمو طويلة الأجل للشركة.

وعبر بريت مونيا، الرئيس التنفيذي لشركة «أيونيس»، عن خيبة أمله من نتائج الدراسة، مشيراً إلى أن بيلاكارسن نجح في خفض مستويات البروتين الدهني «أ» بدرجة كبيرة وبما يتماشى مع نتائج الدراسات السابقة.

لكن تحقيق هذا الهدف لم يكن كافياً لإثبات الفائدة السريرية المرجوة، إذ لم يظهر انخفاض مماثل في مخاطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية.

وتسلط النتيجة الضوء على التحدي الذي تواجهه شركات الأدوية في الانتقال من إثبات تأثير الدواء على مؤشر بيولوجي معين إلى إثبات قدرته فعلياً على تحسين صحة المرضى وتقليل المضاعفات الخطيرة.

وبالنسبة إلى «أيونيس» و«نوفارتس»، تضع هذه الانتكاسة برنامج بيلاكارسن أمام مرحلة جديدة من التقييم، بينما تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى نتائج الأدوية التجريبية الأخرى التي تمثل جزءاً مهماً من استراتيجية النمو المستقبلية للشركة السويسرية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى