الاقتصادية

فرنسا تطرح خطة لخفض الإنفاق بـ54 مليار يورو وسط تصاعد ضغوط العجز

تتجه الحكومة الفرنسية إلى تبني إجراءات جديدة لضبط المالية العامة، مع اقتراح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خطة لخفض الإنفاق بنحو 54 مليار يورو، في محاولة للحد من اتساع العجز في موازنة عام 2027 وتفادي وصوله إلى مستويات مرتفعة تهدد المسار المالي للبلاد.

وأوضح لوكورنو، في تصريحات نقلتها صحيفة «لو فيجارو» اليوم الخميس، أن الحكومة بدأت بالفعل منذ فصل الصيف اتخاذ خطوات للحد من تسارع الإنفاق، خصوصاً في قطاع التأمين الصحي، إلا أن هذه الإجراءات لن تكون كافية بمفردها، ما يستدعي مواصلة العمل على احتواء المصروفات العامة.

وحذر رئيس الوزراء الفرنسي من أن العجز قد يرتفع إلى نحو 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حال عدم اتخاذ تدابير إضافية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها باريس في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن أكثر صرامة بين الإنفاق الحكومي ومتطلبات تمويل الاقتصاد.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً متزايدة لإعادة ضبط أوضاع ماليتها العامة، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع حساسية الأسواق تجاه مستويات الدين والعجز. كما يزداد تعقيد المشهد السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، في ظل معارضة أحزاب سياسية لإجراءات خفض الإنفاق والتقشف.

وتضع خطة الـ54 مليار يورو الحكومة الفرنسية أمام اختبار سياسي واقتصادي معقد، إذ سيكون عليها تحديد القطاعات التي يمكن تقليص نفقاتها دون زيادة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب قدرة باريس على السيطرة على مسار المالية العامة.

ويأتي ارتفاع عوائد السندات الفرنسية مؤخراً ليضيف مزيداً من الضغط على الحكومة، باعتباره مؤشراً على تنامي حساسية المستثمرين تجاه تطورات الدين والعجز وتكلفة الاقتراض، الأمر الذي يجعل موازنة 2027 محوراً رئيسياً للنقاش الاقتصادي والسياسي في فرنسا خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى