طهران تستعد لموكب جنائزي ضخم لمرشدها الأعلى وسط إجراءات أمنية مشددة

تستعد العاصمة الإيرانية طهران، يوم الاثنين، لمشهد جنائزي واسع النطاق لوداع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في ضربات أميركية إسرائيلية خلال فبراير/شباط، وفق ما نقلته تقارير رسمية، في مراسم يُتوقع أن تشهد حشوداً ضخمة قد تعيد إلى الأذهان مشهد تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني قبل نحو أربعة عقود.
وتأتي هذه المراسم بعد ثلاثة أيام من الفعاليات الرسمية والشعبية التي احتضنها مصلى طهران الكبير، حيث توافدت جموع غفيرة على مدار ساعات الليل والنهار لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي وأربعة من أفراد عائلته الذين قضوا معه في الضربات التي وقعت في 28 فبراير ، في مشهد وصفته السلطات بأنه استقطب أعداداً كبيرة من المشاركين.
ومن المقرر أن ينطلق الموكب الجنائزي عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (02:30 ت غ)، على أن يستمر ما بين 10 و12 ساعة، يمر خلالها عبر شوارع وساحات رئيسية في العاصمة، من بينها شارع “انقلاب” وميدان “آزادي”، وفق ما أعلنته الجهات المنظمة.
وبينما لم توضح اللجنة المنظمة تفاصيل السماح للجماهير بالاقتراب من النعوش أو لمسها، وهو تقليد شائع في مثل هذه المراسم داخل إيران، فقد تم خلال العرض في مصلى طهران إبقاء النعوش خلف حواجز إسمنتية، في محاولة للحد من التدافع وضبط الحشود.
وكان نعش خامنئي، الذي وُضعت عليه عمامته السوداء، إلى جانب نعوش أفراد عائلته، معروضاً بشكل منفصل عن الحشود، في ظل إجراءات تنظيمية مشددة تهدف إلى منع الازدحام وحوادث التدافع.
وتشير التوقعات إلى أن مراسم الاثنين قد تكون الأضخم في طهران منذ جنازة الخميني، الذي قاد الثورة الإسلامية وأسس الجمهورية عام 1979، حيث شهدت جنازته في 1989 ازدحاماً وفوضى كبيرة بعد اندفاع المشيعين نحو النعش، ما أدى إلى سقوط الكفن وتمزقه أثناء التشييع.
وبحسب وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فقد شارك نحو عشرة ملايين شخص في وداع الخميني، غير أن تلك المراسم رافقتها حوادث تدافع أسفرت عن وفاة عشرة أشخاص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، ما دفع لاحقاً إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية أكثر صرامة في المراسم الرسمية اللاحقة.




