«صُنع في المغرب» يستعد لتوسيع نطاق العلامة وضم دفعة جديدة من المقاولات

يستعد برنامج «صُنع في المغرب» لتوسيع نطاق العلامة من خلال إطلاق مرحلة جديدة تستهدف إدماج مجموعة إضافية من المقاولات المغربية، في خطوة ترمي إلى تعزيز حضور المنتجات المصنعة محلياً وترسيخ هوية الإنتاج الوطني لدى المستهلكين والأسواق.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرحلة أولى استفادت خلالها مجموعة من المقاولات من العلامة، التي تسعى إلى منح المنتجات المغربية حضوراً تجارياً أوضح، وإبراز ما تحمله من قيمة مضافة محلية وقدرات صناعية يمكن أن تعزز تنافسيتها داخل المملكة وخارجها.
ولا تقتصر أهمية الانضمام إلى المنظومة على الجانب التسويقي، إذ تتيح العلامة للمقاولات إبراز خبراتها وقدراتها الإنتاجية ومساهمتها في تطوير سلاسل القيمة المحلية، فضلاً عن تعزيز ارتباط منتجاتها بمفهوم الإنتاج الوطني.
ويأتي توسيع نطاق البرنامج في سياق تتجه فيه السياسة الصناعية المغربية نحو رفع مستوى المحتوى المحلي وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني في عدد من القطاعات، من بينها السيارات والصناعات الغذائية والنسيج والمنتجات الكهربائية والإلكترونية والصناعات التحويلية.
كما يندرج هذا التوجه ضمن مساعي دعم تنافسية المقاولات المغربية وفتح مزيد من الفرص أمامها للوصول إلى أسواق جديدة، في ظل تنامي الحاجة إلى تطوير منتجات قادرة على المنافسة من حيث الجودة والقيمة المضافة والقدرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية.
ومن المنتظر أن تشكل العلامة، بالنسبة إلى المقاولات المستوفية للمعايير المطلوبة، أداة إضافية للتمييز التجاري وإبراز الطابع المحلي لمنتجاتها، بما يساعد على منح الإنتاج المغربي حضوراً أكبر لدى المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين والشركاء التجاريين.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع تنامي التركيز على المحتوى المحلي داخل سلاسل التوريد، سواء من خلال مشتريات الشركات الكبرى أو برامج الاستثمار الصناعي أو تطوير شبكات الموردين المحليين.
وتبرز هنا بشكل خاص أهمية إدماج المقاولات الصغيرة والمتوسطة في هذه المنظومة، إذ تمثل مشاركتها في سلاسل القيمة فرصة لتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وفي الوقت نفسه تحدياً يتطلب رفع القدرات الإنتاجية وتحسين الجودة واحترام المعايير المطلوبة من قبل الشركات الكبرى.
كما يمكن أن يساهم توسيع قاعدة المقاولات الحاملة لعلامة «صُنع في المغرب» في تعزيز التعريف بالمنتجات الوطنية، وربطها بشكل أكبر بالقدرات الصناعية التي راكمتها المملكة خلال السنوات الماضية، خصوصاً في القطاعات التي شهدت توسعاً ملحوظاً في الاستثمار والإنتاج.
وبذلك، يدخل برنامج «صُنع في المغرب» مرحلة جديدة تقوم على توسيع قاعدة الشركات المستفيدة وتعزيز حضور العلامة كأداة للتعريف بالإنتاج الوطني، في وقت يواصل فيه المغرب تطوير منظومته الصناعية ودعم اندماج المقاولات المحلية في سلاسل القيمة الوطنية والدولية.
وتشكل الدفعة الثانية من المقاولات خطوة إضافية في هذا المسار، من شأنها توسيع نطاق العلامة وتعزيز حضور المنتجات المصنعة في المملكة، مع منح المقاولات المغربية فرصة أكبر لإبراز قدراتها والوصول إلى أسواق وشركاء جدد.




