صفقات النفط والغاز الأمريكية تهبط لأدنى مستوياتها في سنوات وسط اضطراب الأسواق

شهد قطاع الاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة تباطؤًا حادًا في نشاط صفقات الدمج والاستحواذ خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما أدت تقلبات أسعار الطاقة إلى تعقيد عمليات تقييم الأصول ووسعت الفجوة بين توقعات المشترين والبائعين.
وبحسب بيانات شركة “إنفيروس إنتليجنس ريسيرش”، تراجعت قيمة الصفقات المنفذة في القطاع إلى نحو 9 مليارات دولار فقط خلال الربع الثاني، مقارنة بحوالي 36 مليار دولار في الربع السابق، مسجلة بذلك أحد أضعف مستويات النشاط خلال السنوات الأخيرة.
وقال أندرو ديتما، كبير المحللين في الشركة، إن حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة لعبت دورًا رئيسيًا في تراجع الصفقات، خاصة مع تقلب أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف التوقعات المتعلقة بسوق الغاز الطبيعي.
وأوضح ديتما أن هذه العوامل ساهمت في زيادة الاختلاف بين تقديرات الشركات الراغبة في البيع وتقييمات المستثمرين الباحثين عن فرص استحواذ، ما أدى إلى تأجيل عدد من الصفقات أو إعادة التفاوض بشأن قيمتها.
ويُعد مستوى الصفقات المسجل خلال الربع الثاني ثالث أدنى قراءة منذ عام 2020، عندما أدت تداعيات جائحة كورونا إلى انهيار الطلب العالمي على النفط، وتراجع الأسعار إلى مستويات تاريخية، ما تسبب حينها في تجميد واسع لنشاط الاندماجات والاستحواذات في قطاع الطاقة.
ويرى محللون أن عودة نشاط الصفقات في القطاع ستظل مرتبطة باستقرار أسعار النفط والغاز، ووضوح الرؤية بشأن اتجاهات الطلب العالمي، إضافة إلى قدرة الشركات على الوصول إلى توافق أكبر حول قيمة الأصول.




