أزمة الكبريت تضغط على موزاييك وتحولها إلى الخسارة مع ارتفاع تكاليف الأسمدة

واجهت شركة موزاييك (Mosaic) الأمريكية، إحدى أكبر شركات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية في العالم، ضغوطًا مالية متزايدة بعدما فشلت إجراءات خفض الإنتاج في احتواء تأثير القفزة الكبيرة في تكاليف المدخلات، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الكبريت المستخدم في تصنيع الأسمدة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتسببت الزيادة الحادة في تكلفة الكبريت في تحول نتائج الشركة خلال الربع الثاني إلى تسجيل خسائر، بعدما كانت قد حققت أرباحًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد موزاييك أكبر منتج للفوسفات في الولايات المتحدة، فيما ترتبط نسبة كبيرة من تجارة الكبريت العالمية بمناطق معرضة للتوترات، وعلى رأسها الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة بروس بودين خلال اتصال مع المحللين إن استمرار إغلاق مضيق هرمز والتوترات التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى الاضطرابات المرتبطة بكازاخستان، أدت إلى استمرار ارتفاع أسعار الكبريت عند مستويات وصفها بأنها غير قابلة للتحمل.
وأضاف أن الشركة اضطرت إلى تقليص الإنتاج في الولايات المتحدة والبرازيل بسبب تراجع الجدوى الاقتصادية لصناعة الفوسفات في ظل الأسعار المرتفعة للكبريت، مشيرًا إلى أن مستويات التكلفة الحالية فرضت تحديات كبيرة على عمليات الإنتاج.
أعلنت موزاييك استمرار توقف مصنعها في فاوستينا بولاية لويزيانا بشكل كامل، بينما تعمل منشأتها في بارتو بولاية فلوريدا عند نحو 40% من طاقتها التشغيلية المستهدفة.
كما سبق للشركة أن خفضت إنتاجها من الفوسفات في البرازيل بنحو مليون طن خلال وقت سابق من العام، قبل تنفيذ تخفيضات إضافية في يوليو، في محاولة للتكيف مع ارتفاع تكاليف المواد الأولية وضعف هوامش الربح.
وتأتي هذه الضغوط في وقت يواجه فيه قطاع الأسمدة في أمريكا الشمالية تحديات إضافية، بعدما أجّل العديد من المزارعين شراء المغذيات الزراعية الأساسية بسبب ارتفاع معدلات التضخم وتزايد تكاليف الإنتاج.
في المقابل، تمكنت شركات منافسة مثل نيوترين وسي إف إندستريز هولدينغز من تحقيق أداء أفضل، مستفيدة من تركيزها الأكبر على إنتاج الأسمدة النيتروجينية التي لا تعتمد بشكل أساسي على الكبريت، وهو ما سمح لها بالاستفادة من ارتفاع الأسعار.




