شنابل تدعو المركزي الأوروبي إلى رفع الفائدة مجددًا لمواجهة مخاطر التضخم

دعت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إلى تبني موقف أكثر تشددًا تجاه أسعار الفائدة، محذرة من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة اقتصاد منطقة اليورو، قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى ويجعله أكثر استدامة.
وقالت شنابل في تصريحات لوكالة «بلومبرج» إن نمو أسعار المستهلكين قد يظل أعلى من مستوى 2% لفترة ممتدة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، معتبرة أن انتظار ظهور آثار التضخم على الأجور قبل التحرك قد يؤدي إلى تأخر السياسة النقدية عن تطورات الأسعار.
وأشارت شنابل إلى أن أداء اقتصاد منطقة اليورو لا يزال أقوى من التوقعات السابقة، موضحة أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت في مناسبات عديدة أفضل مما كان متوقعًا.
وعزت جانبًا من هذه المرونة إلى مجموعة من العوامل، من بينها السياسة المالية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، فضلًا عن استمرار التوسع العالمي في استثمارات الذكاء الاصطناعي، والتي تسهم في دعم النشاط الاقتصادي.
وترى شنابل أن قوة الطلب الاقتصادي قد تزيد من صعوبة السيطرة على التضخم، خصوصًا إذا تزامنت مع ارتفاع تكاليف الطاقة لفترة طويلة.
وسجل التضخم في منطقة اليورو 2.9% خلال يوليو، وفق البيانات المشار إليها، وهو ما يثير مخاوف بشأن ابتعاده عن المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي.
وحذرت شنابل من أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة قد يتحول من صدمة مؤقتة إلى ضغط أكثر استمرارًا على الأسعار، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول.
وأوضحت أن طول أمد الصراع يزيد احتمالات انتقال تأثيرات ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، بما قد يؤدي إلى ظهور آثار غير مباشرة وثانوية على التضخم.
وأضافت أن قوة الطلب الكلي تمثل عاملًا إضافيًا قد يزيد من حدة هذه التداعيات، ما يجعل مهمة البنك المركزي الأوروبي أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
وتأتي تصريحات شنابل في وقت يواجه فيه صناع السياسة النقدية معادلة صعبة بين الحفاظ على زخم الاقتصاد الأوروبي واحتواء الضغوط التضخمية، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.




