شركات الطيران الإسبانية تلوح بزيادة أسعار التذاكر بسبب غلاء الوقود

حذّرت وسائل إعلام إسبانية من موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار تذاكر السفر الجوي، قد تبدأ مع انطلاق الموسم الصيفي المقبل، وذلك في ظل تداعيات الحرب الجارية في إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت صحيفة “إيل كوريو دي أندلوسيا” أن شركات الطيران الإسبانية أصبحت أمام ضغوط متزايدة قد تنعكس مباشرة على أسعار التذاكر، بسبب الارتفاع الحاد في كلفة الوقود، ما يثير مخاوف من زيادة محتملة في تكاليف السفر خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس رابطة شركات الطيران الإسبانية (ALA) خافيير غاندارا في تسجيل مصور، من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يربك سوق الطيران، داعياً المسافرين إلى حجز تذاكرهم في أقرب وقت ممكن لتفادي أي زيادات محتملة في الأسعار مع اقتراب فصل الصيف.
وأوضح غاندارا أن ارتفاع أسعار الوقود يقلل من فعالية آليات التحوط التي تعتمدها شركات الطيران لحماية نفسها من تقلبات السوق، مشيراً إلى أنه “لا يمكن استبعاد حدوث زيادات إضافية في أسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة”.
ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد شهد سعر وقود الطائرات (الكيروسين) قفزة كبيرة، إذ ارتفع من مستويات تتراوح عادة بين 700 و750 دولاراً للطن المتري إلى نحو 1500 دولار حالياً، وهو ما يمثل ثلث التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، ما يسلط الضوء على حجم الضغط المالي الذي يواجهه القطاع.
وأضاف المصدر أن شركات الطيران في إسبانيا وأوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على عقود تحوط تحميها عادة من التقلبات الحادة في أسعار الوقود، بخلاف بعض الأسواق الأخرى في آسيا وأمريكا، غير أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يحد من فاعلية هذه الآليات.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس يتزامن مع اقتراب عملية “مرحبا”، التي تشهد سنوياً عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى المملكة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على السفر بين المغرب وإسبانيا خلال موسم الصيف، حيث تُعد الرحلات الجوية الوسيلة الأكثر استخداماً لدى المسافرين بين البلدين، ما قد يجعل أي زيادة في الأسعار ذات تأثير مباشر على حركة التنقل.




