اقتصاد المغرب

سوق السندات يواصل الصعود وسط توجه انتقائي للخزينة في عمليات التمويل

سجل سوق السندات الثانوية بالمغرب اتجاهاً تصاعدياً خلال الفترة الممتدة بين 6 و13 غشت الجاري، في ظل تحركات متفاوتة لأسعار الفائدة بحسب آجال الاستحقاق، وفق أحدث تحليل صادر عن مركز أبحاث «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش» (BKGR).

وأظهرت معطيات مذكرة Fixed Income Weekly أن منحنى أسعار الفائدة عرف ارتفاعاً ملحوظاً في الآجال المتوسطة والطويلة، حيث زاد العائد على سندات سنتين بنحو 1,37 نقطة أساس، بينما ارتفع لأجل خمس سنوات بـ1,51 نقطة أساس، وسجل أجل عشر سنوات زيادة قدرها 1,22 نقطة أساس.

في المقابل، اتجهت أسعار الفائدة إلى الانخفاض بالنسبة لبعض الآجال القصيرة، إذ تراجعت بـ5,61 نقطة أساس بالنسبة لأجل 26 أسبوعاً، وبـ4,32 نقطة أساس لأجل سنة واحدة. أما أجل 13 أسبوعاً، فسجل ارتفاعاً محدوداً بلغ 0,67 نقطة أساس.

وامتدت الزيادات الطفيفة كذلك إلى الآجال الأطول، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 15 سنة بنحو 0,68 نقطة أساس، في حين لم يتجاوز التغير بالنسبة لاستحقاقي 20 و30 سنة مستوى 0,08 نقطة أساس.

وعلى مستوى السوق الأولية، أسفرت آخر عملية لتمويل الخزينة عن جمع 2,5 مليارات درهم، أي ما يعادل نحو 45 في المائة من إجمالي المبلغ الذي كان معروضاً في البداية، والمحدد في 5,6 مليارات درهم.

وتركزت العملية على سندات بأجل استحقاق يبلغ 26 أسبوعاً وخمس سنوات، بمعدلي فائدة حديين بلغا على التوالي 2,16 في المائة و2,9575 في المائة. وأدى ذلك إلى ارتفاع سعر الفائدة في السوق الأولية بالنسبة لأجل خمس سنوات بمقدار 1,3 نقطة أساس.

ويرى BKGR أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار الخزينة في اعتماد مقاربة انتقائية في عمليات الاقتراض، مستفيدة من تراجع نسبي في حاجياتها التمويلية خلال شهر غشت، إلى جانب وضعية سيولة مريحة في السوق.

ومن شأن هذه الظروف أن تساهم في الحد من الضغوط على منحنى أسعار الفائدة في السوق الأولية، مع استمرار الخزينة في ضبط وتيرة اللجوء إلى السوق وفقاً لتطور احتياجاتها التمويلية والظروف العامة للسوق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى