الاقتصادية

زيت النخيل يتراجع لأدنى مستوى منذ غشت وسط مخاوف من تضخم المخزونات الماليزية

واصلت أسعار زيت النخيل الخام تراجعها في الأسواق العالمية، متأثرة بتزايد الإمدادات الموسمية وتباطؤ الطلب من كبار المستوردين، ما يعزز المخاوف من تراكم المخزونات في ماليزيا، أحد أكبر منتجي ومصدري هذا المنتج عالميًا.

وسجلت العقود الآجلة المعيارية في بورصة كوالالمبور أدنى مستوياتها خلال الجلسة منذ 3 غشت، بعدما واصلت خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي، في أطول موجة هبوط يومية تشهدها السوق منذ أواخر فبراير، وفق بيانات نقلتها وكالة «بلومبرج».

ويأتي الضغط على الأسعار في وقت تدخل فيه صناعة زيت النخيل موسم ذروة الإنتاج، إذ عادة ما تبلغ الإمدادات أعلى مستوياتها خلال شهري شتنبر وأكتوبر، بينما لا يزال الطلب ضعيفًا نسبيًا في عدد من الأسواق الرئيسية.

ويرى محللون أن تزامن زيادة الإنتاج الموسمية مع تباطؤ المشتريات من أسواق رئيسية مثل الهند والصين وباكستان قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في المخزونات الماليزية خلال الأشهر المقبلة.

وتشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز مخزونات ماليزيا مستوى 3 ملايين طن خلال العام الجاري، وهو مستوى لم تسجله البلاد منذ دجنبر 2025.

وكانت المخزونات قد ارتفعت بالفعل للشهر الخامس على التوالي في غشت، لتتجاوز 2.8 مليون طن، مسجلة أعلى مستوى لها خلال العام، ما يعكس اتساع الفجوة بين وتيرة الإنتاج وحجم الطلب.

ويشكل ارتفاع المخزونات عامل ضغط رئيسيًا على الأسعار، إذ إن استمرار تدفق الإنتاج في وقت تتباطأ فيه المشتريات قد يدفع المنتجين والتجار إلى تقديم أسعار أكثر تنافسية لتصريف الكميات المتاحة.

وتكتسب تحركات الطلب في الهند والصين وباكستان أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق زيت النخيل، بالنظر إلى وزن هذه الدول في تجارة الزيوت النباتية عالميًا.

ويؤدي أي تراجع في وتيرة مشترياتها إلى زيادة الكميات المتاحة في الأسواق المصدرة، خصوصًا عندما يتزامن ذلك مع ارتفاع الإنتاج الموسمي في ماليزيا.

وفي حال استمر ضعف الطلب بالتزامن مع زيادة المعروض، فقد تواجه السوق مزيدًا من الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات المخزونات الماليزية وحجم الإنتاج الفعلي.

وعلى مستوى التداولات، واصلت العقود الآجلة المعيارية في بورصة ماليزيا للمشتقات خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي، في أطول سلسلة تراجع يومي منذ نهاية فبراير.

وسجل عقد زيت النخيل تسليم دجنبر سعرًا عند 4739 رينغيت للطن، بما يعادل نحو 1163.80 دولار، منخفضًا بنسبة 1.50%.

ويعكس استمرار التراجع حالة الحذر في السوق، مع تركيز المتعاملين على احتمالات ارتفاع الإمدادات والمخزونات خلال ذروة الموسم، مقابل تطورات الطلب من كبار المستوردين.

ومع دخول السوق مرحلة الإنتاج المرتفع، ستظل مستويات المخزون الماليزي وتيرة المشتريات الآسيوية من أبرز العوامل المحددة لاتجاه أسعار زيت النخيل خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى