روسيا تعيد توزيع إمدادات الوقود لحماية موسكو من تداعيات استهداف المصافي

اتخذت روسيا إجراءات عاجلة لإعادة توجيه إمدادات الوقود إلى العاصمة موسكو، في محاولة لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص في الأسواق المحلية، بعدما تعرض عدد من المصافي لتداعيات الهجمات الأوكرانية التي أثرت على عمليات الإنتاج.
ووفقًا لمصادر نقلت عنها وكالة “رويترز”، قامت السلطات الروسية بتحويل شحنات البنزين المنتجة في منطقتي الأورال وسيبيريا إلى منطقة موسكو، بالتزامن مع زيادة واردات الوقود القادمة من بيلاروسيا، بهدف تعويض الكميات التي فقدت نتيجة اضطرابات الإنتاج في بعض المصافي.
وأكد أحد المتعاملين في سوق النفط أن مصفاة أتشينسك الواقعة في إقليم كراسنويارسك بسيبيريا بدأت بالفعل في تزويد العاصمة الروسية باحتياجات إضافية من الوقود، مشيرًا إلى أن حجم الإمدادات المحولة من مختلف المناطق يقدر بمئات الآلاف من الأطنان المترية.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي موسكو للحفاظ على استقرار سوق الوقود الداخلية، خاصة في العاصمة وضواحيها، التي تعد أكبر مركز استهلاك للطاقة في البلاد.
وتضم منطقة موسكو نحو 22 مليون نسمة، أي ما يزيد على سدس سكان روسيا، فيما يبلغ استهلاكها السنوي من البنزين قرابة 6 ملايين طن، الأمر الذي يجعل تأمين احتياجاتها من الوقود أولوية استراتيجية بالنسبة للسلطات الروسية، وهو نهج تتبعه منذ الحقبة السوفيتية لضمان استمرار توفير السلع والخدمات الأساسية في العاصمة.




