«دار التمكين» يحقق نسبة إدماج بـ80% ويعزز جهود تمكين الشباب خارج التعليم وسوق الشغل

تواصل مؤسسة تضامن.كوم تعزيز مبادراتها الرامية إلى دعم إدماج الشباب غير المنخرطين في الدراسة أو التكوين أو سوق العمل، من خلال توسيع مشروع “دار التمكين”، الذي أظهر نتائج مشجعة على مستوى الإدماج المهني، بعدما نجح في تمكين 80 في المائة من خريجيه من الولوج إلى سوق الشغل، سواء عبر فرص عمل مباشرة أو من خلال فترات تدريب مؤهلة للتوظيف.
ويأتي تطوير هذا البرنامج في سياق مواجهة التحديات التي تفرضها ظاهرة الشباب المنتمين إلى فئة NEET، والتي تمثل إحدى أبرز القضايا الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، بالنظر إلى اتساع حجمها وانعكاساتها على فرص التشغيل والإدماج.
وتشير معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة العمل الدولية إلى أن عدد الشباب المنتمين إلى هذه الفئة يبلغ نحو 2.9 مليون شخص، أي ما يعادل شاباً من كل ثلاثة، فيما يفتقر 76 في المائة منهم إلى أي تكوين أو تأهيل مهني، في حين تمثل النساء حوالي 72 في المائة من إجمالي هذه الفئة، مع تسجيل تفاوتات مجالية بين مختلف مناطق المملكة.
وتؤكد المؤسسة أن هذه المؤشرات لا تعكس تحدياً اجتماعياً فقط، بل تحمل أيضاً كلفة اقتصادية مرتفعة، إذ سبق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن قدر الخسائر غير المباشرة المرتبطة بهذه الظاهرة بأكثر من 115 مليار درهم، نتيجة آثارها على البطالة والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والهجرة غير النظامية.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، اعتمدت تضامن.كوم نموذج “دار التمكين” باعتباره آلية متكاملة لمواكبة الشباب، ترتكز على التوجيه والتأهيل المهني، وتنمية المهارات الشخصية، وربط المستفيدين مباشرة بفرص التشغيل، بما يعزز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
ويستهدف البرنامج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و30 سنة، ويوفر تكوينات مهنية قصيرة تمتد بين ثلاثة وسبعة أشهر، يتم إعدادها وفق احتياجات سوق العمل، مع إشراك مقاولات شريكة تساهم في تمويل برامج التكوين، وتجهيز مراكز الاستقبال، واستقبال المتدربين، وفتح فرص التوظيف أمامهم.
وكانت المؤسسة قد أطلقت أول مركز لـ”دار التمكين” سنة 2025 بمنطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، بشراكة مع مؤسسة أم كلثوم وبدعم من عدد من المؤسسات والجهات المانحة، حيث استفاد منذ افتتاحه أكثر من 200 شاب وشابة من خدمات التوجيه والمواكبة، بينما التحق نحو 100 مستفيد بتكوينات مهنية في مجالات الكهرباء العامة، والطاقة الشمسية، والألياف البصرية، والتعليم الأولي، إلى جانب برامج لتنمية المهارات الحياتية والأنشطة الثقافية والرياضية.
وترى المؤسسة أن النتائج الأولية التي حققها المشروع تؤكد فعالية هذا النموذج في تعزيز قابلية تشغيل الشباب، كما تعكس أهمية توسيع الشراكات بين المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية لتوفير حلول مستدامة لفائدة الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق العمل.




