جولدمان ساكس يتوقع استمرار توسع مراكز البيانات الأمريكية رغم تصاعد الاعتراضات

رغم تصاعد الانتقادات المحلية في الولايات المتحدة تجاه الانتشار السريع لمراكز البيانات، لا يتوقع «جولدمان ساكس» أن تشكل هذه الاعتراضات عائقًا كبيرًا أمام خطط التوسع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الطلب القوي على البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرى البنك أن وتيرة نمو قطاع مراكز البيانات الأمريكية ستظل مستقرة إلى حد كبير حتى عام 2027، مدفوعة بالحاجة المتزايدة إلى قدرات حوسبة ضخمة تتيح تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، رغم الضغوط التي تواجهها المشاريع الجديدة على المستوى المحلي.
وفي هذا السياق، رفع «جولدمان ساكس» تقديراته لإجمالي قدرة مراكز البيانات في الولايات المتحدة بنهاية العام الجاري بمقدار 5 جيجاواط، لتصل إلى نحو 64 جيجاواط، بينما خفض توقعاته للقدرة بنهاية عام 2027 بالمقدار نفسه، لتبلغ 90 جيجاواط.
وتأتي هذه التقديرات في وقت أصبحت فيه مراكز البيانات محورًا رئيسيًا في سباق الذكاء الاصطناعي، إذ تتطلب النماذج المتقدمة كميات هائلة من القدرة الحاسوبية، ما يدفع شركات التكنولوجيا ومشغلي البنية التحتية إلى زيادة الاستثمارات في المنشآت المخصصة للحوسبة وتخزين البيانات.
غير أن هذا التوسع يواجه اعتراضات متزايدة من بعض المجتمعات المحلية الأمريكية، خصوصًا بسبب ارتفاع استهلاك الكهرباء والحاجة إلى تطوير شبكات ومرافق إضافية لتلبية الطلب، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بتكاليف الخدمات وتأثير المشاريع الجديدة على الموارد المحلية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يتوقع البنك الاستثماري استمرار الزيادة الكبيرة في استهلاك مراكز البيانات للكهرباء. وتشير تقديراته إلى ارتفاع الطلب على الطاقة بنسبة 38% خلال عام 2026، بما يعادل نحو 12 جيجاواط.
ومن المتوقع أن يتواصل النمو بالوتيرة نفسها خلال العام المقبل، مع زيادة إضافية في الطلب تقدر بنحو 17 جيجاواط، ما يعكس استمرار التوسع في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتبرز هذه الأرقام حجم التحدي الذي يواجه قطاع الطاقة الأمريكي، إذ يتعين على شركات الكهرباء ومشغلي الشبكات مواكبة الطلب المتزايد الناتج عن مراكز البيانات، في وقت تسعى فيه شركات التكنولوجيا إلى تسريع بناء قدرات حوسبة جديدة لمواكبة الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي.




