Ad
اقتصاد المغربالأخبار

جورجيا تقتحم قائمة كبار موردي المشتقات النفطية إلى السوق المغربي

في تطور يعكس تحولات جديدة في خريطة التزود بالطاقة، برزت جورجيا كأحد الموردين الصاعدين للمشتقات النفطية إلى المغرب، مدفوعة بتوسع قدراتها التكريرية وارتفاع صادراتها من الوقود المكرر، في وقت تواصل فيه المملكة تنويع شركائها ومصادر إمداداتها الطاقية.

وبحسب بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاء الجورجية، بلغت قيمة واردات المغرب من جورجيا خلال الربع الأول من العام الجاري أكثر من 20.7 مليون دولار، مقابل صادرات مغربية محدودة إلى السوق الجورجية لم تتجاوز 277 ألف دولار، ما يعكس فجوة واضحة في الميزان التجاري لصالح تبليسي خلال هذه الفترة.

وتظهر المعطيات أن المشتقات النفطية كانت في صدارة المبادلات بين الجانبين، بعدما جاء المغرب ضمن أبرز الأسواق المستوردة لهذه المنتجات، محتلاً المركز الثالث في مارس بقيمة قاربت 16.8 مليون دولار، خلف الصين وتركيا اللتين تصدرتا قائمة المستوردين.

ويأتي هذا التقدم في وقت تسجل فيه جورجيا قفزة قوية في صادراتها من المنتجات النفطية، مدفوعة بتوسع الإنتاج المحلي من المشتقات المكررة، إلى جانب ارتفاع كميات الوقود المعالج داخل البلاد، ما يعزز موقعها كمحور ناشئ في تجارة الطاقة على مستوى المنطقة.

ويرتبط هذا التحول بتشغيل منشآت تكرير جديدة في منطقة كوليفي، التي تحولت إلى مركز لمعالجة النفط الخام وتحويله إلى مشتقات موجهة للتصدير، خاصة الديزل والغازوال، مع خطط مستقبلية لإضافة البنزين ووقود الطائرات، وهو ما يفتح المجال أمام توسيع تدفقات الصادرات نحو أسواق جديدة، من بينها المغرب.

ويرى مراقبون أن انفتاح المغرب على هذا المسار يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنويع قنوات التوريد وتعزيز المرونة في تأمين احتياجاته من الطاقة، خصوصاً في ظل التقلبات الجيوسياسية التي أعادت تشكيل مسارات التجارة العالمية للنفط ومشتقاته.

في المقابل، يبرز هذا التطور كجزء من صعود أوسع لجورجيا في سوق الطاقة، بعدما أصبحت المشتقات النفطية أحد أعمدة صادراتها الرئيسية، متجاوزة قطاعات تقليدية كانت تهيمن سابقاً على تجارتها الخارجية.

ويأتي هذا الزخم الاقتصادي بالتوازي مع تحسن العلاقات الثنائية بين الرباط وتبليسي، وسط رهانات على توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والخدمات اللوجستية، بما قد يحول هذا التقارب إلى شراكة ذات أبعاد استراتيجية خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى