«جوجل» تطلق منصة ذكاء اصطناعي متخصصة للقطاع المالي بمشاركة «دويتشه بنك» وCME

تدخل «جوجل» مرحلة جديدة من المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بعدما كشفت عبر وحدة الحوسبة السحابية التابعة لها عن منصة Gemini Enterprise للخدمات المالية، المصممة لمساعدة المؤسسات المالية على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والتحليل وسير العمل اليومي.
وأعلنت الشركة، الثلاثاء، أن الحل الجديد يستهدف العاملين في قطاع الخدمات المالية، من خلال مجموعة من الأدوات والوكلاء المتخصصين الذين يمكن تكييفهم مع طبيعة الأدوار والمهام داخل المؤسسات.
وتضم المنصة أكثر من 50 مهارة جديدة قائمة على تعليمات ووكلاء مخصصين لمجموعة متنوعة من الوظائف وسير العمل، إلى جانب أدوات لربط المنصة بمصادر البيانات المؤسسية، فضلاً عن منظومة من وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تطورها جهات خارجية.
وتعكس المنصة تحولاً في استراتيجية استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، من الاعتماد على أدوات عامة إلى تطوير حلول تستهدف مهام محددة وتعمل بالاستناد إلى بيانات المؤسسة نفسها.
وتتيح هذه المقاربة للمؤسسات المالية استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي مهيئين وفق احتياجاتها التشغيلية، بما قد يساعد الموظفين في الوصول إلى المعلومات وتحليل البيانات وإنجاز المهام البحثية بصورة أكثر تكاملاً مع أنظمة العمل القائمة.
وتستخدم مجموعة CME و«دويتشه بنك» المنصة بالفعل، كما شاركت المؤسستان في تطوير وكيل مخصص للأبحاث المالية، في مؤشر على تركيز «جوجل» على تطبيق التقنية داخل العمليات الفعلية للمؤسسات وليس الاكتفاء بتقديمها كأداة مستقلة.
وأوضح «دويتشه بنك» في بيان منفصل أنه قدم خبراته المصرفية خلال عملية تطوير الحل، وساهم في تحديد مجموعة من المتطلبات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.
وشملت هذه المتطلبات جوانب تتعلق بأمن المعلومات، وإمكانية تدقيق العمليات، ومكان تخزين البيانات، إلى جانب تحديد الاحتياجات العملية للمستخدمين داخل المؤسسات المالية.
وتكتسب هذه الجوانب أهمية خاصة في القطاع المصرفي، إذ إن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على جودة المخرجات، وإنما يتطلب أيضاً ضمان حماية البيانات، وإمكانية مراجعة القرارات والعمليات، والالتزام بالقواعد التنظيمية والتشغيلية.
وتأتي Gemini Enterprise للخدمات المالية ضمن مساعي «جوجل» لتعزيز موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي الموجه للشركات، من خلال الجمع بين نماذج Gemini والبيانات الداخلية للمؤسسات وأدوات مصممة لتلبية احتياجات قطاعات محددة.
ويمثل القطاع المالي سوقاً مهماً لهذه الاستراتيجية، نظراً إلى اعتماده المكثف على البيانات والبحث والتحليل، فضلاً عن الحاجة إلى أدوات قادرة على العمل ضمن بيئات تخضع لمعايير صارمة تتعلق بالأمن والخصوصية والامتثال.
وبذلك تراهن «جوجل» على نقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة المساعدات العامة إلى أدوات أكثر تخصصاً، يمكن دمجها في العمليات اليومية للمؤسسات المالية والاستفادة منها في البحث والتحليل وسير العمل، مع مراعاة المتطلبات التنظيمية والأمنية التي يفرضها القطاع.




