الاقتصادية

تعطل صادرات الحبوب يهدد أوكرانيا بأزمة تخزين تصل إلى 11 مليون طن

تواجه أوكرانيا تحديًا متزايدًا في قطاع الحبوب مع استمرار الاضطرابات التي تعيق حركة الصادرات عبر موانئ البحر الأسود، ما يهدد بظهور فجوة كبيرة في قدرات التخزين المحلية بالتزامن مع تسارع عمليات الحصاد خلال الموسم الحالي.

وتحذر وزارة الزراعة الأوكرانية من أن توقف جزء كبير من حركة الشحن البحري قد يؤدي إلى نقص في مرافق التخزين يصل إلى نحو 11 مليون طن، بعدما كانت موانئ البحر الأسود تستوعب في السابق قرابة 90% من صادرات الحبوب الأوكرانية.

وتأتي المخاوف في وقت تتواصل فيه أعمال الحصاد بوتيرة متسارعة، إذ تمكن المزارعون الأوكرانيون من جمع أكثر من 17 مليون طن من الحبوب حتى الآن، بعد الانتهاء من حصاد نحو 34% من المساحات المزروعة، وفق ما أوردته «رويترز».

ويضع تراجع قدرة البلاد على تصريف المحاصيل عبر الموانئ ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية للتخزين، خصوصًا مع استمرار دخول كميات جديدة من الحبوب إلى السوق المحلية.

وأمام هذه التحديات، طلبت السلطات الأوكرانية دعمًا من الولايات المتحدة للمساعدة في توفير معدات تخزين مؤقت يمكن استخدامها داخل المزارع، بهدف الحد من الخسائر الناتجة عن امتلاء الصوامع والمنشآت التقليدية.

وتزداد حساسية أزمة التخزين مع التوقعات بمحصول كبير خلال الموسم الحالي، إذ يرى محللو شركة «إيه بي كيه-إنفورم» أن إجمالي إنتاج الحبوب في أوكرانيا قد يتجاوز 60 مليون طن خلال عام 2026.

ومن شأن ارتفاع الإنتاج، بالتزامن مع استمرار صعوبات التصدير، أن يزيد الضغط على منشآت التخزين ويجعل إيجاد حلول مؤقتة أكثر إلحاحًا بالنسبة للقطاع الزراعي.

وتشير التوقعات إلى أن أزمة التخزين قد تبلغ ذروتها خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مع امتلاء جزء كبير من الصوامع بالقمح والشعير الذي لم يتمكن المنتجون من تصديره بالسرعة المعتادة.

وفي الوقت نفسه، يبدأ حصاد الذرة على نطاق أوسع، ما سيضيف كميات جديدة من المحاصيل إلى المخزونات القائمة ويزيد المنافسة على المساحات التخزينية المتاحة.

وتضع هذه التطورات القطاع الزراعي الأوكراني أمام اختبار صعب، إذ لا تقتصر تداعيات اضطرابات التصدير على إيرادات المزارعين، بل تمتد إلى قدرة البلاد على استيعاب إنتاجها الزراعي والحفاظ على تدفق المحاصيل إلى الأسواق العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى