ترامب يقلل من تداعيات المواجهة مع إيران ويؤكد تحقيق أهداف واشنطن

قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية الحرب الدائرة مع إيران، مؤكداً أن المواجهة لا تمثل عبئاً كبيراً على الولايات المتحدة، وذلك في وقت تتواصل فيه تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتزداد المخاوف بشأن تأثيراته الاقتصادية والاستراتيجية.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض يوم الجمعة، إنه يفضل وصف المواجهة بأنها «نزاع عسكري» بدلاً من حرب، مشيراً إلى أن العمليات الأمريكية ضد إيران لا تمثل، من وجهة نظره، تحدياً كبيراً للولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من حديث نائبه جاي دي فانس، الذي قلّل بدوره من استخدام مصطلح «الحرب» لوصف المواجهة مع طهران، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تدخل فيه المواجهة شهرها السابع، بينما تواجه الأسواق والاقتصادات العالمية تداعيات اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر، تواجه الإدارة الأمريكية تحدياً يتمثل في الحد من الانعكاسات الاقتصادية للصراع، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وقال ترامب إن العمليات العسكرية الأمريكية لم تتوقف بصورة كاملة، لكنه أوضح أن بلاده تنفذ «ضربات متقطعة»، مضيفاً أن القوات الأمريكية لا تخوض في الوقت الراهن حرباً مفتوحة بالمعنى التقليدي.
وشدد الرئيس الأمريكي مجدداً على أن الولايات المتحدة تمكنت من فرض سيطرتها على مضيق هرمز، كما أكد أن العمليات العسكرية ألحقت أضراراً كبيرة بالقوات الإيرانية.
ووصف ترامب نتائج العمليات الأمريكية بأنها «مذهلة»، مدعياً أن واشنطن حققت تقدماً واسعاً في التعامل مع إيران، وأن أحد أبرز أهدافها تمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأثارت تصريحات ترامب بشأن بساطة المواجهة انتقادات وتساؤلات، خاصة في ظل مقتل 19 جندياً أمريكياً خلال النزاع.
وعندما سُئل عن كيفية وصفه للمواجهة بأنها بسيطة رغم الخسائر البشرية، قارن ترامب الوضع الحالي بالحروب الأمريكية الطويلة في فيتنام وأفغانستان، مشيراً إلى اختلاف طبيعة وحجم العمليات الحالية عن تلك النزاعات التي استمرت لسنوات.
وأكد الرئيس الأمريكي أن التسمية المستخدمة لوصف الصراع ليست جوهر القضية بالنسبة إليه، معتبراً أن الأهم هو تحقيق الأهداف التي حددتها واشنطن، وفي مقدمتها منع إيران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مراسم توقيع مرسومين يتعلقان بتنظيم ومعالجة لحوم الأبقار، بحضور عدد من مربي الماشية الذين شاركوا في الفعالية بالبيت الأبيض.




