الاقتصادية

ترامب يجدد ضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي للمضي قدماً في خفض الفائدة

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، معبراً عن استيائه من استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ومعتبراً أن قوة بعض المؤشرات الاقتصادية لا ينبغي أن تحول دون تبني البنك المركزي نهجاً نقدياً أكثر مرونة.

وتأتي تصريحات ترامب في إطار ضغوط متواصلة على صناع السياسة النقدية، إذ يرى الرئيس الأمريكي أن خفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع يمكن أن يدعم النشاط الاقتصادي ويمنح الشركات والأسر ظروفاً مالية أكثر ملاءمة.

واتهم ترامب عدداً من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بالتأثر باعتبارات سياسية عند اتخاذ قراراتهم المتعلقة بأسعار الفائدة، مستثنياً رئيس البنك المركزي كيفن وارش، الذي اختاره ترامب للمنصب في وقت سابق من العام.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين نقلتها شبكة «CNBC» يوم الأربعاء، إن وارش يؤدي أداءً جيداً منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مايو خلفاً لجيروم باول.

وكان ترامب قد وجه انتقادات متكررة إلى باول خلال فترة رئاسته للفيدرالي، بسبب ما اعتبره تباطؤاً في خفض أسعار الفائدة، بينما لا يزال باول عضواً في مجلس محافظي البنك المركزي.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في تركيبة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن المجلس يضم مسؤولين عينتهم إدارات أمريكية سابقة وحالية.

ورأى ترامب أن بعض أعضاء المجلس قد يكونون أكثر ميلاً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها، متسائلاً عما إذا كانت هذه المواقف نابعة من تقييم اقتصادي بحت أم من اعتبارات سياسية.

وتسلط هذه التصريحات الضوء مجدداً على التوتر بين الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي بشأن استقلالية السياسة النقدية، خصوصاً في ظل تمسك البنك المركزي بتقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الفائدة.

ورغم انتقادات ترامب، لم يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال أكثر من ثلاثة أعوام، كما شهد عام 2025 سلسلة من عمليات الخفض، إذ أقدمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على خفض الفائدة ثلاث مرات خلال النصف الثاني من العام.

لكن هذه التخفيضات لم تكن كافية من وجهة نظر ترامب، الذي يواصل الدعوة إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

ويظل مسار أسعار الفائدة مرتبطاً بتطورات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي، في وقت يحاول فيه الاحتياطي الفيدرالي تحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار.

ومع استمرار الضغوط السياسية من البيت الأبيض، ستبقى استقلالية البنك المركزي ومسار الفائدة من أبرز الملفات الاقتصادية التي تحظى بمتابعة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى