تراجع عوائد السندات الألمانية وسط هدوء مخاوف النفط وضغوط سياسية على ميرتس

شهدت الأسواق الأوروبية تحركات متباينة مع تراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 3.47%، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في 17 عامًا الذي سجله الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض أسعار خام برنت واقترابها من حاجز 100 دولار للبرميل.
وجاء تراجع العوائد في وقت هدأت فيه المخاوف بشأن احتمال حدوث صدمة كبيرة في إمدادات النفط، بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات فتحت الباب أمام إمكانية اللجوء إلى المسار الدبلوماسي مع إيران. كما ساهم تحسن تدفقات النفط في المنطقة في تخفيف الضغوط التي شهدتها الأسواق الفعلية خلال الفترة الأخيرة.
وبالتوازي مع التطورات في أسواق الطاقة، واجهت الساحة السياسية الألمانية ضغوطًا متزايدة على المستشار فريدريش ميرتس، بعد نتيجة انتخابية صعبة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) الحاكم.
وسجل الحزب واحدة من أسوأ نتائجه السياسية في تاريخه خلال الانتخابات المحلية في مكلنبورغ-فوربومرن، إذ أخفق في الحصول على أي مقعد، وهو ما أعاد الجدل داخل صفوفه بشأن مستقبل قيادة ميرتس، مع دعوات من بعض الأعضاء إلى استقالته بعد نحو 16 شهرًا فقط من توليه منصب المستشار.
ولم تقتصر الانتكاسة على تلك الولاية، إذ حل حزب CDU في برلين أيضًا خلف حزب اليسار، في نتيجة زادت من الضغوط السياسية المحيطة بالحكومة الألمانية وأثارت تساؤلات بشأن قدرتها على الحفاظ على زخمها السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وفي فرنسا، تواصلت في المقابل الضغوط المرتبطة بالوضع المالي للبلاد، مع خضوع المالية العامة لمزيد من التدقيق من جانب مؤسسات التصنيف الائتماني. فقد خفضت وكالة Scope Ratings تصنيف فرنسا، بينما عدلت وكالة Morningstar DBRS نظرتها المستقبلية للبلاد إلى سلبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه فرنسا للاستحقاق الرئاسي المقرر العام المقبل، ما يضع أوضاع المالية العامة والقدرة على ضبط الموازنة ضمن الملفات التي يُتوقع أن تحظى باهتمام متزايد في المشهد السياسي والاقتصادي الفرنسي.




